في الحلقة الثانية من مسلسل "منّاعة"، لم تعد غرام (هند صبري) مجرد أرملة تبكي حظها فوق جثة زوجها؛ بل تحولت إلى امرأة تدرك جيداً أنها أصبحت بمفردها، حيث القاعدة الأولى للبقاء هي ألا تثق في أحد، حتى لو كان أقرب المقربين.
في ظل حملة أمنية واسعة تضرب بؤر الإجرام في حي الباطنية، نجد أنفسنا أمام رحلة هروب اضطرارية، لكنها محملة بالرموز. غرام، التي كانت قبل ساعات تحلم بمصيف في الإسكندرية، تجد نفسها تركض بطفليها وسط "المقابر"، لتختبئ في غرفة سرية اشتراها زوجها كملجأ أخير.
من اللحظات الأولى، نرى غرام تختار أن تكذب على كمال (أحمد خالد صالح)، وتخفي عنه شنطة المخدرات التي تركها فتحي (أحمد صلاح حسني) كإرث أخير. القرار هنا يعني أن غرام لا تنوي أن تكون تابعة، ولا أن تضع مصيرها في يد رجل آخر.
لم تتخلص غرام من الشنطة رغم خطورتها، ولم تسلمها لـ المعلم كما كانت الوصية الأخيرة لزوجها. هذا التمسك يشير إلى أننا أمام شخصية بدأت تفهم لغة السوق مبكراً؛ القوة لا تمنح، بل تُنتزع. غرام الآن في مواجهة المجهول، بمفردها، مع طفلين وحقيبة موقوتة، وعالم يترصد خطاها.



مسلسل مناعة
مسلسل مناعة، يدور حول غرام التي تجد نفسها بمفردها بعد مقتل زوجها الذي كان يعمل في تجارة المخدرات، فتوافق سرًا على زرع المخدرات داخل المقابر. ما يبدأ كمحاولة للبقاء يتحول إلى صعود خطير في عالم المخدرات، إلى أن تصبح مناعة قائدة شبكة إجرامية قوية، بطولة هند صبري، خالد سليم، أحمد خالد صالح، وكريم قاسم تأليف عباس ابو الحسن، سيناريو وحوار عمرو الدالي، وإخراج حسين المنباوي.