قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قرد يتيم يثير تعاطف الملايين حول العالم.. ماذا فعل بانش؟

القرد بانش
القرد بانش

في زمن تهيمن عليه الأخبار الثقيلة والصراعات، نجح قرد صغير يُدعى «بانش» في لفت أنظار العالم خلال أيام قليلة فقط، مستنداً إلى مشاعر بسيطة تجسدت في حاجته إلى الأمان والحنان. 

تحوّل هذا القرد اليتيم إلى ظاهرة عالمية بعدما خطف تعاطف الملايين بقصته المؤثرة داخل إحدى حدائق الحيوان في اليابان، دون أي حملة دعائية أو تخطيط مسبق.

قصة القرد بانش

وُلد «بانش»، وهو من فصيلة قرود المكاك اليابانية، في 26 يوليو الماضي، لكنه لم يحظَ برعاية أمه التي تخلّت عنه منذ لحظاته الأولى. 

ولم تقتصر معاناته على اليُتم، بل تعرّض أيضاً للنبذ من باقي القرود داخل الحديقة، حيث كانت تدفعه بعيداً كلما حاول الاقتراب منها، ما تركه وحيداً بلا مأوى أو دعم.

وسط هذه العزلة، وجد القرد الصغير عزاءه في دمية محشوة على شكل قرد، قدّمها له العاملون في الحديقة، ورغم أن حجمها أكبر منه ووزنها أثقل، فإنه تمسّك بها كأنها مصدر الأمان الوحيد في حياته. 

لم يكن يفارق القرد، الدمية أبداً، فكان يجرّها خلفه أينما ذهب، ويساعدها في تسلق الصخور، ويحتضنها أثناء اللعب، بل وينام متكئاً عليها، وكأنها تعوّض غياب الأم التي فقدها. 

"بانش" ليس الحيوان الوحيد 

بمجرد نشر مقاطع فيديو قصيرة توثّق علاقته بهذه الدمية، انتشرت قصته بسرعة مذهلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول إلى حديث عالمي، وأبدى كثيرون رغبتهم في دعمه أو حتى تبنّيه، فيما شهدت الحديقة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الزوار الراغبين في رؤية القرد الصغير عن قرب. 

قصة «بانش» ليست الوحيدة التي خرجت من خلف قضبان حدائق الحيوان لتلامس قلوب البشر، فقد سبقه البطريق «غريب كون» الذي كوّن علاقة لافتة مع مجسم دعائي يشبهه بعد أن فقد شريكته وابنه، وكذلك الدب القطبي «كنوت» الذي نشأ يتيماً في حديقة برلين وأصبح نجماً عالمياً ألهم الكتب والأفلام. 

كما برزت حيوانات أخرى مثل الباندا «هوا هوا» ذات المظهر الفريد والشخصية الودودة، والدلفين «وينتر» الذي عاش بذيل صناعي بعد إصابة خطيرة، وفرس النهر «فيونا» التي وُلدت قبل أوانها وتحولت إلى رمز للصمود. 

جميعها قصص تؤكد أن حكايات الحيوانات قادرة على تجاوز حدود الأقفاص لتصل إلى وجدان البشر، وأن التعاطف لا يحتاج إلى لغة… بل إلى لمسة إنسانية صادقة.