قال معتز الفحل، القيادي بالكتلة الديمقراطية السودانية، إن الدعوة الأمريكية للأطراف السودانية بقبول هدنة إنسانية فورية دون شروط مسبقة تمثل حديثا قديما متجددا، مشددا على أن أي طرح يتعلق بالهدن الإنسانية يجب أن يكون مصحوبًا بآليات تنفيذ واضحة وملزمة على الأرض.
وأضاف الفحل، في مداخلة تلفزيونية في برنامج "الحصاد الأفريقي" مع الإعلامي حساني بشير على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الحديث عن الشأن الإنساني أمر مقبول ولا خلاف عليه بين الأطراف، باعتباره يرتبط مباشرة بإيصال المساعدات للمتضررين في مناطق النزاع.
وأوضح أن نجاح أي هدنة إنسانية يتطلب وجود دولة ومؤسسات قادرة على فتح المعابر والمنافذ، وتسهيل دخول المنظمات والإغاثات، وتأمين وصولها إلى مستحقيها.
وأكد أن الحكومة السودانية أبدت في مراحل سابقة استعدادها للتعاون مع الأمم المتحدة في هذا الإطار، مشيرًا إلى أن موانئ السودان في الشرق كانت منفذًا رئيسيًا لدخول كثير من المساعدات، إلى جانب الحديث عن فتح معبر أدري مع تشاد ومعابر أخرى لتيسير العمل الإنساني.
وأضاف الفحل أن استخدام جمهورية مصر العربية كمعبر رئيسي لدخول المساعدات إلى السودان كان خطوة مهمة، لافتًا إلى أن القاهرة لعبت دورًا كبيرًا في هذا الجانب عبر تسهيل مرور الإغاثات وتقديم الدعم اللوجستي.
وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إعلان الهدنة بحد ذاتها، بل في ضمان الالتزام بها، وتوفير الضمانات الكفيلة بعدم استغلالها عسكريًا، حتى تحقق هدفها الإنساني بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو ميدانية.