قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أزمة جديدة تهز الدوري الإسباني.. فينيسيوس في مرمى الهتافات وريال مدريد يدفع الثمن

فينيسيوس
فينيسيوس

لم يعد اسم البرازيلي فينيسيوس جونيور مرتبطا فقط بالمهارات الفردية والأهداف الحاسمة بقميص ريال مدريد بل أصبح أيضا عنوانا متكررا في ملف شائك يلاحق الدوري الإسباني منذ سنوات وهو العنصرية في الملاعب.

في الجولة الأخيرة من منافسات الدوري الإسباني تصدر جناح ريال مدريد المشهد مجددا ليس بسبب هدفه في شباك أوساسونا فحسب بل بسبب الهتافات العدائية التي تعرض لها خلال اللقاء في واقعة أعادت الجدل حول قدرة الليجا على حماية لاعبيها من الإساءات المتكررة.

مباراة ملتهبة داخل الملعب وخارجه

خسر ريال مدريد أمام أوساسونا بنتيجة 2-1 في خسارة أربكت حسابات الصدارة خاصة مع ترقب مواجهة برشلونة أمام ليفانتي والتي قد تمنح الغريم فرصة انتزاع القمة.

ورغم تسجيل فينيسيوس هدف فريقه الوحيد فإن المشهد لم يتوقف عند حدود النتيجة فاحتفال اللاعب البالغ من العمر 25 عاما بالإشارة إلى اسمه على القميص ثم إلى أرض الملعب في رسالة بدت وكأنها تأكيد على حضوره وثقته أشعل مدرجات ملعب " إل سادار" بشكل أكبر.

الهتافات المعادية لم تتأخر إذ واجه اللاعب صافرات استهجان طوال المباراة إلى جانب عبارات استفزازية من بينها " كرة شاطئية " في تلميح ساخر إلى خسارته جائزة الكرة الذهبية 2024 لصالح الإسباني رودري لاعب مانشستر سيتي.

لكن الأمر لم يتوقف عند حدود السخرية حيث تم تداول مقاطع فيديو تزعم صدور عبارات أكثر خطورة دفعت رابطة الدوري الإسباني للإعلان عن فتح تحقيق رسمي تمهيدا لاتخاذ إجراءات تأديبية محتملة ضد النادي أو جماهيره حال ثبوت الواقعة.

ملف مفتوح منذ 2021

قضية فينيسيوس مع الإساءات الجماهيرية ليست جديدة فوفقا لبيانات رابطة الليجا تعرض اللاعب إلى 26 واقعة إساءة عنصرية منذ أكتوبر 2021 وهو رقم يعكس حجم المشكلة ويضع اللاعب في قلب معركة مستمرة ضد سلوكيات تسيء لصورة الكرة الإسبانية.

المفارقة أن أوساسونا تحديدا كان طرفًا في واقعة سابقة عام 2023 عندما تم توثيق إساءة عنصرية من أحد المشجعين ضد اللاعب قبل أن يغلق الملف لاحقا بسبب عدم التوصل لهوية الفاعل.

هذا التكرار يعيد طرح سؤال مهم .. هل العقوبات الحالية رادعة بما يكفي؟ أم أن الظاهرة تتطلب إجراءات أكثر صرامة على مستوى الأندية والاتحاد المحلي؟

أصداء أوروبية

الأزمة لم تقتصر على الدوري الإسبان. ففي دوري أبطال أوروبا اضطر الحكم الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه إلى تفعيل بروتوكول الفيفا الخاص بمكافحة العنصرية خلال مواجهة ريال مدريد وبنفيكا بعد إبلاغ فينيسيوس بتعرضه لإساءة لفظية.

المباراة توقفت لما يقرب من 10 دقائق في مشهد نادر يعكس جدية البروتوكولات الأوروبية لكنه في الوقت ذاته يكشف حجم المشكلة التي لم تعد محلية فقط.

بل إن كيليان مبابي زميل فينيسيوس في ريال مدريد خرج بتصريحات مباشرة أشار فيها إلى تعرض اللاعب لعبارة عنصرية صريحة ما زاد من حساسية الملف وأعاد النقاش إلى منصات الإعلام الأوروبية.

فينيسيوس تحت المجهر

بعيدا عن الجوانب القانونية تطرح الواقعة بعدا آخر يتعلق بشخصية اللاعب نفسه حيث بات فينيسيوس لاعبا يستفز المنافسين داخل الملعب بأسلوب احتفاله وثقته الكبيرة وهو ما يجعل البعض يخلط بين "الاستفزاز الرياضي" و"الهجوم العنصري".

لكن الفارق هنا جوهري فالرد على لاعب بسبب سلوكه التنافسي أمر واستهدافه بعبارات تمس أصله أو لونه أمر مختلف تمامًا.

فينيسيوس الذي نشأ في أحياء ريو دي جانيرو الفقيرة تحول إلى أحد أبرز نجوم العالم ومع صعوده السريع أصبح هدفا سهلا لهتافات الملاعب خصوصا في البيئات المشحونة بالمنافسة.

السؤال الأهم.. هل أصبح اللاعب يدفع ثمن نجوميته الزائدة؟ أم أن الليجا لم تنجح بعد في تطهير مدرجاتها من السلوكيات المتطرفة؟