تشهد القاهرة في بعض مناطقها الحيوية حالة من الفوضى المرورية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة العالية بوسط المدينة، ويعاني المواطنون يوميا من أزمة ركن السيارات، حيث تتحول الشوارع إلى ساحات مزدحمة تفتقر إلى التنظيم والالتزام بالقواعد، مما يسبب تعطيل الحركة وإرباك المشهد العام.
وفي هذا الصدد، يقول محمد عبدالله، شاهد عيان: " أنا بشوفه كل يوم في وسط البلد، وما أقدرش أصفلكم الإحباط اللي بحسه، الحكومة والجهات المسؤولة كمان بتشوفه، ومع ذلك مفيش أي إجراء بيتاخد، الواحد لما يمشي في الشارع ويحس إن الأمور دي بتتكرر كل يوم، بيحس إن القانون مش موجود وإن في ناس بتعمل أي حاجة من غير أي رادع. الموضوع بقى مألوف للكل، لكن للأسف مألوف بطريقة محبطة".
وأضاف عبد الله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ياريت يكون في تدخل سريع، بس للأسف كل يوم نفس المشهد. الواحد بيحاول يشرح للناس حواليه، لكن محدش بيتحرك. لو الحكومة بس أخدت خطوة بسيطة أو عملت أي حاجة واضحة".
وفي وسط القاهرة تحديدا، تبرز إشكالية انتشار بعض ممارسات ركن السيارات غير المنظمة، حيث يقوم بعض العاملين "السايس" بفرض رسوم دون وجه حق أو استغلال المساحات العامة بشكل مخالف للقانون، وهذه التجاوزات تضع أصحاب السيارات في مواقف محرجة، بين الحاجة إلى إيجاد مكان لركن سياراتهم وبين تجنب الدخول في خلافات غير مبررة.
وقد وثق أحد المواطنين هذه المخالفات عبر مقطع مصور، مسلطا الضوء على حجم المشكلة ومطالبا الجهات المعنية بالتدخل الحازم لإعادة الانضباط إلى الشارع، ويؤكد كثيرون أن الحل يكمن في تشديد الرقابة بشكل كبير وتفعيل القوانين المنظمة لانتظار السيارات، بما يضمن حق الدولة ويحفظ كرامة المواطن ويعيد الانسيابية إلى شوارع العاصمة.



