قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ترامب يبدل نبرته تجاه إيران.. هل تلوح في الأفق صفقة "تنقذ ماء الوجه"؟|تفاصيل

ترامب يبدل نبرته تجاه إيران… هل تلوح في الأفق صفقة "تنقذ ماء الوجه"؟|تفاصيل
ترامب يبدل نبرته تجاه إيران… هل تلوح في الأفق صفقة "تنقذ ماء الوجه"؟|تفاصيل

في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، تتقاطع المسارات العسكرية والدبلوماسية على نحو غير مسبوق، مع بحث الإدارة الأميركية خيارات تتراوح بين الضربة المحدودة والتسوية المشروطة، بينما تحشد القوات في المنطقة وتتكثف الاتصالات السياسية، تبدو المرحلة الحالية مفصلية في رسم ملامح المواجهة أو التفاهم بين الجانبين.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة عسكرية محددة الأهداف ضد إيران، على أن تعقبها حملة أوسع نطاقا قد تصل إلى السعي لإزاحة القيادة الإيرانية من السلطة، في حال فشل المسار الدبلوماسي في تحقيق أهدافه.

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

وبحسب أشخاص مطلعين على المناقشات، أبلغ ترامب مستشاريه بنيته بحث تنفيذ هجوم أكبر خلال الأشهر المقبلة، قد يستهدف الإطاحة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، إذا لم تفض الضغوط الحالية إلى ما وصفه بـ "استسلام" طهران لمطالب التخلي عن برنامجها النووي. 

ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد المفاوضين لعقد اجتماع يوصف بأنه “الفرصة الأخيرة” في جنيف الخميس المقبل.

ورغم عدم صدور قرار نهائي حتى الآن، أفاد مستشارون للرئيس الأمريكي بأنه أبلغهم ميوله لتنفيذ ضربة أولية خلال الأيام المقبلة، بهدف دفع القيادة الإيرانية إلى إبداء استعداد واضح للتخلي عن مساعي "صنع سلاح نووي".

مداولات غرفة العمليات

وأوضح مسؤولون أن ترامب ناقش خطط الهجوم خلال اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، عقد يوم الأربعاء، وضم كلا من نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، إضافة إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز.

ميركل تعلق على اللقاء العاصف بين ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض - RT ...

وخلال الاجتماع، طلب ترامب من كين وراتكليف تقديم تقييمات عملياتية واستخباراتية مفصلة، كما وجه فانس أسئلة إلى المسؤولين بشأن المخاطر المحتملة وتعقيدات تنفيذ الضربة، ولم يتمكن الجنرال كين من تقديم ضمانات بنجاح عملية مماثلة لتلك التي سبقت القبض على نيكولاس مادورو في فنزويلا، مشيرا إلى صعوبة استهداف المنشآت الإيرانية شديدة التحصين.

أهداف الضربة المحتملة

ووفقا للمصادر، تشمل قائمة الأهداف التي يدرسها ترامب مقار قيادة "الحرس الثوري الإسلامي"، والمنشآت النووية، وصولا إلى مكونات برنامج الصواريخ الباليستية.

كندا وبنما وجرينلاند فى قائمة أهداف ترامب.. CNN: يلمح لتوسع أمريكى ...

ورغم تعليق خطط تنفيذ غارات عبر قوات الكوماندوز مؤقتا، نظرا لخطورتها والحاجة إلى بقاء القوات على الأرض لفترات طويلة، فإن خيار الضربات الجوية والبحرية لا يزال مطروحاً على الطاولة.

وفي المقابل، أعرب مسؤولون في الجيش والبحرية عن قلقهم من تداعيات أي حرب طويلة الأمد على جاهزية أنظمة الدفاع الصاروخي "باتريوت" وطائرات الاستطلاع التي تعاني بالفعل من إرهاق تشغيلي، وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن “الرئيس ترامب وحده يعلم ما قد يفعله أو لا يفعله”.

مقترح رافاييل غروسي

وبالتوازي مع التصعيد المحتمل، تدرس واشنطن وطهران مقترحا قدمه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، قد يشكل مخرجا دبلوماسيا يحفظ ماء الوجه للطرفين، ويقضي المقترح بالسماح لإيران بإنتاج كميات ضئيلة للغاية من الوقود النووي، حصرا للأغراض الطبية والبحثية، على غرار ما كان يجري في "مفاعل طهران للأبحاث".

ويتيح هذا الطرح لإيران القول إنها لم تتخل عن "حق التخصيب"، في حين يمكن لترامب إعلان إغلاق المنشآت النووية الكبرى باعتباره إنجازا سياسيا، غير أن الموقف النهائي للرئيس الأمريكي لا يزال غير محسوم، في ظل تمسك مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر بمبدأ "صفر تخصيب"، بحسب الصحيفة الأميركية.

حشد عسكري تاريخي

ويتزامن المسار الدبلوماسي مع حشد عسكري وصفته المصادر بأنه الأكبر في المنطقة منذ غزو العراق قبل 23 عاما، فقد تم نشر مجموعتين من حاملات الطائرات، من بينهما "جيرالد آر فورد" التي تبحر حاليا قرب إسرائيل، إلى جانب عشرات المقاتلات والقاذفات وبطاريات الصواريخ.

وفي سياق متصل، عبر قادة عرب عن استيائهم لواشنطن بسبب تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي تحدث فيها عن حق تل أبيب في السيطرة على أراضٍ واسعة في المنطقة، ما قد يهدد مستوى الدعم الإقليمي الذي تسعى إليه الإدارة الأميركية في مواجهتها مع إيران. 

وفي المقابل، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن الحشد العسكري لن يفرض أي ضغوط على بلاده.