حذر الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من أن الألعاب الإلكترونية لم تعد وسيلة تسلية مؤقتة، بل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية لبعض الشباب والكبار، مؤكدًا أن الإفراط فيها قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، ضعف العلاقات الأسرية، والتأثير على الدراسة والعمل والحالة النفسية.
وقال رشاد، خلال لقائه ببرنامج "ناس تك" على قناة “الناس”، إن الألعاب تطورت كثيرًا مقارنة بالماضي، فأصبحت أونلاين وأوفلاين، وتضم بطولات ومسابقات عالمية، ويشارك فيها لاعبون من مختلف الدول.
وأوضح أن الكثير من اللاعبين يقضون ساعات طويلة داخل الألعاب، وأحيانًا يشترون أجهزة مخصصة لممارستها، معتبرينها جزءًا أساسيًا من حياتهم.
وأضاف أن جاذبية الألعاب تكمن في الإحساس بالإنجاز والمكافأة عند الفوز، والانتماء للفرق الجماعية، والشعور بالقوة والسيطرة، ومواكبة العصر أو تقليد الآخرين، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية واستخدام الألعاب في المواصلات والأماكن العامة بدلًا من التفاعل الاجتماعي المباشر.
وأكد رشاد أن المشكلة ليست في الألعاب نفسها، بل في الإفراط فيها، حيث يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض تشبه الإدمان مثل فقدان السيطرة على الوقت، وزيادة التوتر، والعزلة عن الأسرة والأصدقاء، محذرًا من أن بعض اللاعبين يلجأون للألعاب هروبًا من الواقع أو بحثًا عن نجاح افتراضي سريع.
واختتم رشاد بالدعوة إلى الاعتدال والتوازن في استخدام الألعاب الإلكترونية، وتوعية الأبناء والأجيال بمخاطرها وفوائدها، مع ضرورة أن تظل وسيلة ترفيه إيجابية تثري الوقت دون أن تسرقه أو تؤثر على الحياة اليومية.

