قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نبيل العطار لـ صدى البلد: تقليص تكليف الأطباء يمس مصداقية الدولة.. ونواقص الأدوية خط أحمر

 الدكتور نبيل العطار في حواره لـ صدى البلد
الدكتور نبيل العطار في حواره لـ صدى البلد

أكد الدكتور نبيل العطار عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، أن عددا من الملفات الصحية الملحة تتصدر أولويات اللجنة خلال المرحلة الحالية، وعلى رأسها أزمة تقليص تكليف خريجي القطاع الطبي، ونواقص الأدوية خاصة لمرضى الفشل الكلوي وأمراض الدم.

العطار تحدث في حواره لـ صدى البلد عن تداعيات تعديلات قانون الإيجار القديم وانعكاساتها الاجتماعية، وتراجع مستوى الخدمات الصحية في بعض المراكز بالمحافظات.

وإلى نص الحوار:

ما موقفك من تقليص نسبة تكليف خريجي القطاع الطبي؟

أرفض تماما فكرة تقليص التكليف إلى 40 أو 45% من الخريجين.. الطالب الذي التحق بكلية الطب أو الصيدلة أو العلاج الطبيعي أو طب الأسنان منذ خمس أو ست سنوات دخل على أساس واضح وهو أن هناك تكليفا بعد التخرج ولا يجوز أن نغير القواعد بعد نهاية المباراة.

العقد شريعة المتعاقدين ومصداقية الدولة أمام المواطن أهم من أي وفورات مالية.. هناك أسر باعت ممتلكاتها وأنفقت مبالغ طائلة، خاصة في الجامعات الخاصة، على أمل أن يحصل أبناؤها على فرصة تكليف وتدريب حقيقي.

وما البديل الذي تراه مناسبا؟

أرى أن التكليف مدى الحياة قد يمثل عبئا على الدولة، لكن الحل ليس في إلغائه فجأة.. أقترح نظاما انتقاليا عادلا يتمثل في تكليف لمدة 5 سنوات فقط وخلال هذه الفترة يحصل الطبيب أو الصيدلي أو أخصائي العلاج الطبيعي على تدريب حقيقي وتأهيل مهني وإتاحة فرصة الحصول على دبلومة أو ماجستير أثناء فترة التكليف وبعد انتهاء المدة، تنتهي العلاقة الوظيفية بشكل منظم.. وبذلك أكون قد أهلت طبيبا كفؤا يخدم المجتمع بدلا من تخريج ممارس بلا خبرة.

هل ترى خطورة في إلغاء التكليف دون بديل؟

بالتأكيد التعليم شيء والتدريب شيء آخر.. التكليف في سنواته الأولى هو مرحلة التأهيل الحقيقي للممارسة.. إلغاؤه دون منظومة تدريب بديلة يعرض حياة المواطن للخطر، لأننا سنصدر للسوق خريجين بلا خبرة كافية.

ماذا عن العدالة في اختيار الأعلى مجموعا للتكليف؟

إذا كان سيتم الاختيار بالأعلى مجموعا، فيجب أن يكون هناك امتحان موحد على مستوى الجمهورية لضمان العدالة.. لا يمكن مقارنة مجموعات صادرة عن جامعات مختلفة بمعايير امتحانات مختلفة.

كيف تفسر التوسع في الكليات الخاصة مع تقليص التكليف؟

هناك تناقض واضح.. لا يمكن أن أفتح القبول في الكليات بأعداد كبيرة ثم أقول إن سوق العمل لا يحتاجهم.. إذا كانت الدولة لا تحتاج هذه الأعداد، فيجب ضبط أعداد القبول من الأساس.

بالتزامن مع اجتماع لجنة الصحة لمناقشة الأوضاع الصحية ومن ضمنها نقص بعض الأدوية خاصة أدوية مرضى الفشل الكلوي وأمراض الدم.. ما الإجراءات التي يجب اتخاذها بهذا الشأن؟

ملف نواقص الأدوية لم يعد يحتمل التأجيل أو المسكنات المؤقتة، خاصة عندما نتحدث عن مرضى مزمنين مثل مرضى الفشل الكلوي وأمراض الدم.. هؤلاء المرضى يعتمدون على أدوية أساسية لا يمكن الاستغناء عنها أو تأجيلها ليوم واحد، وأي نقص فيها يمثل تهديدا مباشرًا لحياتهم.. لذلك يجب ان يكون هناك تدخل فوري وسريع لسد أي عجز في الأدوية الحيوية، سواء من خلال زيادة الإنتاج المحلي أو الاستيراد العاجل للأصناف الناقصة، مع وجود آلية واضحة للرصد المبكر قبل حدوث الأزمة.

كما يجب أن يكون هناك قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة توضح حجم المخزون الاستراتيجي من الأدوية الحيوية في جميع المحافظات، بحيث لا نفاجأ بأزمات متكررة.. لا يصح أن نتحرك بعد وصول الشكاوى، بل يجب أن تكون هناك منظومة استباقية تمنع حدوث العجز من الأساس.. كما يجب أن يكون هناك رقابة علي سلاسل التوزيع، لمنع تسرب الأدوية إلى السوق السوداء أو بيعها خارج المنظومة الرسمية، لأن هذا يفاقم الأزمة ويضاعف معاناة المرضى.

ننتقل إلى ملف قانون الإيجار القديم .. ما رأيك في التعديلات الأخيرة التي أقرها النواب وتم التصديق عليها؟

أنا أؤيد إنصاف المالك، لكن التعديل جاء قبل استكمال أدوات الحماية اللازمة.. كان يجب أن يسبق ذلك تطبيق كامل لقانون الترقيم العقاري لأنه ببساطة سيعطينا صورة واضحة ، كل شقة لها رقم تعريفي مثل الرقم القومي للمواطن. من خلاله أعرف من يملك ماذا ومن لديه شقة أو أكثر يمكن تطبيق التعديلات عليه ومن لا يملك سوى هذه الوحدة ومعاشه محدود يجب حمايته.

ومن وجهة نظري لا يصح أن نعرض كبار السن أو أصحاب المعاشات المحدودة لخطر التشريد دون بديل واضح فهؤلاء قضوا حياتهم في هذه العقارات وبالتالي إخراجهم أمر غير مقبول وبالتالي يجب أن يكون هناك حلول لهذه الفئات مع دعم الدولة لهم.

في النهاية القانون لن يرضي الطرفين ولكن يجب تحقيق قدر المستطاع شيء من الإنصاف للطرفين مع تحديد فترة انتقالية عادلة.

ما أبرز المشكلات الصحية داخل مركز فاقوس؟

الخدمة الصحية في الدائرة السابعة متدنية للغاية لدينا كثافة سكانية كبيرة تقارب 150 ألف نسمة في بعض المناطق دون خدمات كافية والاعتماد على القوافل الطبية فقط في بعض القرى مع نقص في التخصصات الدقيقة وضغط على المستشفيات القريبة.

ماذا عن المستشفى الجامعي في فاقوس؟

لدينا كلية طب في فاقوس، وكان من المفترض أن يسبقها مستشفى جامعي.. أسعى حاليا، بالتعاون مع زملائي النواب، لتوفير أرض أملاك دولة لإنشاء مستشفى جامعي يخدم مركز فاقوس والمراكز المجاورة.. إنشاء مستشفى جامعي سيحدث نقلة نوعية في الخدمة الصحية والتعليم الطبي مغا.

ماذا عن مستشفى التمايين المهجورة؟

هناك مستشفى مجهز على مساحة خمسة أفدنة بقرية التمايين لا يتم الاستفادة منها إطلاقا.. هذا إهدار للمال العام وأقترح تحويله إلى مستشفى أمراض نفسية وعصبية، خاصة أن أقرب مستشفى متخصص هو مستشفى العزازي للصحة النفسية ويبعد نحو 30 كم وسعته غير كافية.

كيف تتابع شكاوى العلاج على نفقة الدولة؟

أخصص مكتبا لتلقي الشكاوى، وأتابع الطلبات مباشرة مع مديرية الصحة، وأتدخل لحل أي تعقيدات إدارية، خاصة في الحالات الحرجة.

كيف تمارس دورك الرقابي تجاه وزارة الصحة؟

أقوم بذلك من خلال تقديم طلبات إحاطة وبيانات عاجلة وحضور اجتماعات لجنة الصحة بانتظام مع متابعة تنفيذ التوصيات على أرض الواقع وزيارة المستشفيات ميدانيا دون إعلان مسبق أحيانا.