تتجه أنظار عشاق الكرة العربية مساء السبت إلى ملاعب المملكة العربية السعودية حيث تقام مباريات الجولة الرابعة والعشرين من دوري روشن للمحترفين في مرحلة حاسمة بدأت ملامحها تتضح مع احتدام الصراع على اللقب في القمة واشتداد معركة الهروب من الهبوط في القاع.
جولة تحمل في طياتها الكثير من الحسابات المعقدة إذ لم يعد مسموحاً بالتعثر سواء للباحثين عن المجد أو الهاربين من شبح الهبوط.
في مدينة المجمعة يخوض النصر اختبارا مهما أمام مضيفه الفيحاء واضعا نصب عينيه هدفا واضحا وهى الحفاظ على صدارة الترتيب ومواصلة الضغط حتى الرمق الأخير من عمر المسابقة.
الفريق العاصمي يدرك أن أي تعثر قد يفتح الباب واسعاً أمام منافسيه وفي مقدمتهم الأهلي والهلال والقادسية الذين يتربصون بأي هفوة للانقضاض على القمة.
النصر.. عودة الروح وطموح استعادة الأمجاد
يعيش النصر فترة فنية مميزة بعد انتصارين كبيرين أظهر خلالهما شراسة هجومية لافتة وصلابة دفاعية أعادت الثقة إلى جماهيره.
الفريق بدا أكثر توازنا وأكثر قدرة على حسم المباريات مبكرا وهو ما افتقده في مراحل سابقة من الموسم حين تذبذب الأداء وتراجع إلى الخلف في سباق الصدارة.
المدرب البرتغالي جورجي جيسوس يتعامل بواقعية شديدة مع المرحلة الحالية مؤكدا أن الطريق لا يزال طويلا وأن الحفاظ على التركيز هو التحدي الأكبر.
جيسوس يعرف جيدا أن الدوري لا يحسم في جولة أو اثنتين بل في قدرة الفريق على تجاوز الضغوط المتراكمة مع اقتراب خط النهاية.
ويمتلك العالمي ترسانة هجومية مرعبة يقودها الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو الذي يواصل صناعة الفارق بخبرته وحسه التهديفي العالي إلى جانب الفرنسي المتألق كينجسلي كومان الذي أصبح أحد أهم مفاتيح اللعب بفضل سرعته ومهارته وقدرته على صناعة الأهداف وتسجيلها فضلا عن السنغالي ساديو ماني الذي يمنح الفريق عمقا هجوميا وخبرة قارية كبيرة.
ورغم تراجع مردود جواو فيليكس مؤخراً فإن الجهاز الفني لا يزال يراهن على عودته للتألق في المراحل الحاسمة.
النصر لا يسعى فقط للفوز بمباراة بل لاستعادة لقب غاب عن خزائنه منذ موسم 2019 وهو ما يمنح كل مواجهة طابعاً نهائياً مبكراً خاصة في ظل التقارب النقطي بين فرق المقدمة.
الفيحاء.. طموح تعزيز الاستقرار
على الجانب الآخر يدخل الفيحاء المواجهة بطموحات لا تقل أهمية وإن اختلفت في طبيعتها فالفريق يحتل مركزا متوسطا في جدول الترتيب ويبحث عن نتيجة إيجابية تعزز موقعه وتبعده عن مناطق القلق.
الأداء في الجولتين الأخيرتين منح جماهيره جرعة من التفاؤل بعدما نجح في تحقيق انتصار مهم ثم خرج بتعادل ثمين ما يعكس تحسناً واضحاً في الانضباط التكتيكي والروح القتالية.
الفيحاء يدرك صعوبة المهمة أمام متصدر الترتيب لكنه سيحاول استغلال عاملي الأرض والحماس والاعتماد على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة لمباغتة ضيفه.
قمة نارية في الدمام.. القادسية والتعاون
وفي الدمام يشهد ملعب الأمير محمد بن فهد مواجهة قوية بين القادسية وضيفه التعاون في لقاء يحمل أهمية مضاعفة للفريقين.
القادسية يدخل المواجهة منتشيا بانتصار كبير في الجولة الماضية تحت قيادة مدربه الآيرلندي بريندان رودجرز الذي أعاد للفريق بريقه منذ توليه المسؤولية خلفاً للإسباني ميشيل جونزاليس.
الفريق يمتلك رصيدا نقطيا يجعله قريبا من دائرة المنافسة وأي انتصار جديد سيبقيه في قلب الصراع حتى الأسابيع الأخيرة.
أما التعاون بقيادة البرازيلي بيريكليس شاموسكا فيسعى لإيقاف نزيف النقاط واستعادة توازنه ومر الفريق بفترة تراجع أفقدته مركزا متقدما كان يحتله وأصبح مطالبا برد فعل قوي يعيد الثقة إلى لاعبيه وجماهيره خاصة بعدما أثبت قدرته على مقارعة الكبار في أكثر من مناسبة هذا الموسم.
صراع الوسط.. نيوم والخلود
وفي تبوك يستقبل نيوم نظيره الخلود في مواجهة تبدو متكافئة على الورق لكنها تحمل رهانات مختلفة فنيوم الذي يقوده الفرنسي كريستوف جالتييه يحتل مركزا متقدما نسبيا ويسعى لتعزيز حظوظه في إنهاء الموسم ضمن فرق النصف العلوي.
في المقابل يخوض الخلود اللقاء بشعار " لا بديل عن الفوز " إذ يواجه خطر الانزلاق إلى مناطق الهبوط ويحتاج إلى كل نقطة ممكنة في هذه المرحلة الحساسة وقد تشهد المباراة صراعا بدنيا وتكتيكيا كبيرا خاصة مع تقارب المستوى الفني بين الطرفين.
معركة البقاء.. النجمة والأخدود
وفي بريدة يلتقي النجمة مع الأخدود في مواجهة توصف بأنها " لقاء الفرصة الأخيرة فالفريقان يقبعان في قاع الترتيب وأي نتيجة غير الفوز قد تعني الاقتراب أكثر من الهبوط.
النجمة يعاني من موسم صعب للغاية إذ لم يحقق سوى انتصار وحيد ما جعله في موقف بالغ التعقيد بينما لا يبدو حال الأخدود أفضل كثيراً إذ يحتاج إلى سلسلة انتصارات متتالية مع تعثر منافسيه للإبقاء على آمال البقاء.






