قال محمد الأسيوطي، محامي ياسر إدريس رئيس الاتحاد المصري للسباحة، إنه فضّل عدم الإدلاء بأي تصريحات طوال الفترة الماضية، انتظارًا لانتهاء التحقيقات في واقعة وفاة السباح الناشئ يوسف محمد، مؤكدًا احترامه الكامل للإجراءات القضائية.
اتهام بالقتل الخطأ وحملات إعلامية
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الماتش» عبر قناة صدى البلد، أوضح الأسيوطي أن ياسر إدريس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد وُجهت إليهم تهمة القتل الخطأ، مشيرًا إلى أن الدفاع ركّز على تطبيق صحيح القانون بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
وأضاف أن القضية صاحبتها حملات إعلامية مكثفة، لم تراعِ — بحسب قوله — حالة التعاطف الشعبي مع الطفل الراحل، الذي وصفه بـ«زهرة شباب مصر».
إقرار بوجود إهمال ومحاسبة المسؤولين
وأكد المحامي أن التحقيقات كشفت عن وجود إهمال أدى إلى وفاة الطفل، موضحًا أن المسؤولين عنه سيخضعون للمحاسبة القانونية، فيما حصل ياسر إدريس وأعضاء مجلس الإدارة على حكم بالبراءة.
انتظار الحكم النهائي بعد الاستئناف
وأشار الأسيوطي إلى أن حكم البراءة واجب الاحترام، لافتًا إلى إمكانية عودة مجلس الإدارة لمباشرة مهامه بصورة طبيعية.
وفي الوقت ذاته، أوضح أن هناك استئنافًا مقدمًا من بعض المتهمين المحبوسين، ما يعني استمرار الإجراءات القضائية لحين صدور حكم نهائي وبات.
أحكام متفاوتة بين المتهمين
وكانت قد أصدرت محكمة جنح مدينة نصر حكمها في قضية وفاة الطفل السباح يوسف محمد، حيث قضت بسجن الحكم العام للبطولة وثلاثة منقذين مدة ثلاث سنوات لخطأهم المباشر في الواقعة، بينما برأت المحكمة باقي المتهمين من الخامس وحتى الثامن عشر، ومن بينهم ياسر إدريس رئيس اتحاد السباحة، من تهمة القتل الخطأ، مع فرض غرامة مالية قدرها 5 آلاف جنيه.
إحالة المسؤولين للمحاكمة الجنائية
وكانت النيابة العامة قد أحالت رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد ومديره التنفيذي ورئيس لجنة المسابقات ومدير البطولة، بالإضافة للحكم العام وثلاثة من طاقم الإنقاذ، للمحاكمة الجنائية، لاتهامهم بالإهمال والتقصير في أداء مهامهم الوظيفية، ما أدى إلى تعريض حياة المشاركين في البطولة للخطر ووفاة الطفل المجني عليه.
تقرير الطب الشرعي يكشف سبب الوفاة
وكشفت تقارير مصلحة الطب الشرعي والمعمل الباثولوجي أن وفاة يوسف محمد ناتجة عن إسفكسيا الغرق، دون وجود أي أمراض أو مواد منشطة أو مخدرة في جسده. وذكرت التقارير أن الطفل فقد وعيه بعد انتهاء السباق وسقط في قاع المسبح، مما أدى إلى امتلاء رئتيه بالماء وحدوث توقف بعضلة القلب وفشل كامل في وظائف التنفس، ما تسبب في وفاته.
وأكدت الطبيبة الشرعية أن محاولات إسعافه في موقع الحادث كانت اجتهادية وسليمة من الناحية الطبية، لكن طول فترة بقائه فاقدًا للوعي حال دون إنقاذه، وهو ما توافق مع شهادات الأطباء والمسعفين المشاركين، ومن بينهم أحد أولياء الأمور وهو طبيب استشاري في قلب الأطفال.
مخالفات تنظيمية وإدارية كشفتها التحقيقات
أظهرت التحقيقات أن أغلب المسؤولين عن إدارة بطولة السباحة لم يمتلكوا الخبرة الكافية بالقواعد التنظيمية والفنية لإدارة المسابقات، كما لم يتم اختيار مؤهلين صحيًا وفنيًا لإدارة البطولة، بحسب شهادات أولياء الأمور والمسؤولين عن المسابح.
وأشارت التحقيقات إلى عشوائية تنظيمية واضحة، سواء في عدد المشاركين مقارنة بمدة البطولة والمسابح المتاحة، أو في إدارة الإحماء وإجراء المنافسات، ما ساهم في وقوع الحادث.
الأدلة تؤكد مسؤولية المتهمين
اعتمدت النيابة على الأدلة القولية والفنية والرقمية، بالإضافة إلى محاكاة تصويرية لواقعة الحادث، لتأكيد مسؤولية جميع المتهمين عن الإهمال والتقصير في أداء مهامهم، وتعريض حياة المشاركين في البطولة للخطر.

