قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

«صحح مفاهيمك».. كيف نختار قدوتنا في زمن تعدد النماذج؟

اكسترا نيوز
اكسترا نيوز

في حلقة جديدة من برنامج «صحح مفاهيمك» المذاع عبر فضائية إكسترا نيوز، طُرح ملف مهم يمس وعي الأفراد وبوصلة اختياراتهم داخل المجتمع، وهو مفهوم “القدوة” وكيفية تحديد النموذج الذي يستحق أن نحتذي به في حياتنا اليومية.

وخلال الحلقة، تناول الدكتور محمد أحمد حامد، إمام بوزارة الأوقاف، المعايير التي ينبغي أن يستند إليها الإنسان في اختيار قدوته، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بالشهرة أو الانتشار، بل بالقيم والسلوك والأثر الحقيقي في حياة الناس.

الرسول ﷺ… النموذج الأكمل

وأوضح الدكتور حامد أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم يمثل القدوة المثلى للمسلمين في مختلف جوانب الحياة، إذ جمع بين القيادة والحكمة، وبين الرحمة والحزم، وبين المسؤولية الأسرية والرسالة المجتمعية.

وأشار إلى أن عظمة القدوة تكمن في شمولها، موضحًا أن رسول الله ﷺ قدّم نموذجًا متكاملًا في الأخلاق والمعاملات، وفي إدارة الخلافات، وفي تحمل المسؤولية، ما يجعله المرجعية الأولى في بناء الشخصية المسلمة المتوازنة.

القدوة ليست حكرًا على المجال الديني

وتطرقت الحلقة إلى فكرة مهمة، وهي أن مفهوم القدوة لا يقتصر على الرموز الدينية فقط، بل يمتد إلى مختلف مجالات الحياة. فالمجتمع بحاجة إلى نماذج ناجحة وأخلاقية في الرياضة، والطب، والتجارة، والتعليم، وغيرها من القطاعات.

وأكد الدكتور حامد أن المعيار الحاسم في هذا السياق هو الأخلاق؛ فالموهبة وحدها لا تصنع قدوة، والنجاح المادي لا يكفي إذا غابت القيم. فالرياضي الملتزم، والطبيب الأمين، والتاجر الصادق، جميعهم يمكن أن يشكلوا نماذج يُحتذى بها إذا اقترنت مهاراتهم بالنزاهة والاستقامة.

مسؤولية الفرد في الاختيار

وشدد إمام الأوقاف على أن اختيار القدوة مسؤولية شخصية تتطلب وعيًا ونضجًا، خاصة في ظل الانفتاح الإعلامي وانتشار منصات التواصل الاجتماعي، حيث تختلط النماذج وتتعدد الصور.

وأضاف أن على الشباب بشكل خاص أن يميزوا بين الشهرة الحقيقية المبنية على الإنجاز والأخلاق، وبين الانتشار العابر الذي قد يفتقر إلى القيم، مؤكدًا أن القدوة الحقيقية هي التي تدفع الإنسان نحو التطور، لا نحو التقليد الأعمى.

بناء مجتمع بالقيم

واختُتمت الحلقة بالتأكيد على أن إصلاح المجتمعات يبدأ من إصلاح المفاهيم، وأن ترسيخ فكرة القدوة الصالحة ينعكس بشكل مباشر على سلوك الأفراد واستقرار المجتمع، فحين يختار كل شخص نموذجًا أخلاقيًا يحتذي به، تتشكل بيئة عامة قوامها الاحترام والانضباط والمسؤولية.