استعرض برنامج «وللنساء نصيب» قصة بلقيس ملكة سبأ، التي ضربت أروع الأمثال في القيادة الرشيدة والشورى والحنكة السياسية، حيث أدارت مملكة سبأ بعقلانية وحكمة، لتصبح نموذجًا خالدًا للمرأة القوية القادرة على إدارة الأزمات واتخاذ القرارات المصيرية.
وأوضحت دينا أبو الخير أن بلقيس لم تكن مجرد ملكة تحكم مملكة مزدهرة، بل كانت قائدة واعية أدركت أهمية المشاركة في صنع القرار، وتجنبت الصراعات المدمرة، وتحلت ببصيرة نافذة مكنتها من قراءة المشهد السياسي بدقة.
الشورى وعدم الاستبداد بالرأي
أبرز البرنامج موقف بلقيس عندما استشارت قومها في أمر رسالة النبي سليمان، قائلة:«يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ» (النمل: 32)،
في دلالة واضحة على إيمانها بمبدأ الشورى ورفضها الانفراد بالقرار، وهو ما يعكس وعيًا سياسيًا متقدمًا في إدارة شؤون الحكم.
شجاعة الاعتراف بالحق
وبيّنت أبو الخير أن من أعظم مواقف بلقيس قدرتها على اتخاذ القرار الصائب عندما تبينت الحقيقة، حيث أعلنت إيمانها قائلة:«رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ»،
في مشهد يجسد الشجاعة الفكرية والقدرة على مراجعة المواقف دون تردد.
واختتم «وللنساء نصيب» الحلقة بالتأكيد على أن قصة بلقيس تظل مثالًا خالدًا للقيادة الحكيمة التي تجمع بين الشورى، والذكاء السياسي، وحسن التدبير، لتؤكد أن قوة المرأة لا تنفصل عن وعيها وقدرتها على اتخاذ القرار الرشيد.

