استعرض برنامج «وللنساء نصيب» مفهوم الصدقة الجارية للميت، مؤكدًا أنها من أعظم القُربات التي يستمر ثوابها بعد وفاة الإنسان، ولا ينقطع أجرها بموته، لما فيها من نفعٍ دائمٍ ومتجدد.
والصدقة الجارية هي التي يُحبس أصلها ويُستدام نفعها، مثل بناء مسجد أو مدرسة أو مستشفى، مشيرًا إلى أنه لا خلاف بين العلماء في وصول ثوابها إلى الميت، سواء كانت من سعيه في حياته أو مما يُهدى إليه بعد وفاته.
دليل وصول الثواب
وعن حديث النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له»،مبينًا أن هذا الحديث أصلٌ في مشروعية الصدقة الجارية واستمرار أجرها بعد الموت.
صور متعددة للصدقة الجارية
وكان ذكر مركز الأزهر للفتوى من أن الصدقة الجارية تشمل كل مالٍ يُحبس أصله في سبيل الله، ويُصرف ريعه في وجوه الخير، مثل:
المساهمة في بناء المساجد أو المدارس أو المستشفيات
وقف أنشطة تجارية وصرف أرباحها على الفقراء
شراء المصاحف والكتب وتوزيعها على طلاب العلم
حفر الآبار أو إجراء الأنهار
بناء مأوى لابن السبيل
أعمال يلحق أجرها بالميت
وعن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علمًا علّمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، ومصحفًا ورّثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، يلحقه من بعد موته» (رواه ابن ماجه).
واختتم «وللنساء نصيب» الحلقة بالتأكيد على أن الصدقة الجارية باب رحمة واسع، وفرصة عظيمة لترك أثرٍ طيبٍ يبقى بعد الرحيل، داعيًا الجميع إلى اغتنامها في حياتهم.
