عصام عفيفي لـ صدى البلد:
- نحتاج لإجراء انتخابات المحليات في أقرب وقت كاستحقاق دستوري غائب من 2011
- لا يمكن اختزال ملف الإدارة المحلية في انتخابات المجالس الشعبية
- مستقبل وطن جاهز لانتخابات المحليات ونحن الحزب الوحيد المنتشر تشكيلاته على مستوى الجمهورية
- مفهوم المعارضة والموالاة اختلف بين القوى السياسية ومستقبل وطن عارض الحكومة لصالح المواطن
- المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل ومصر تحافظ على توازن دقيق دون الانجرار لمواجهات عسكرية
- الحكومة في بداية جديدة بعد التعديل الوزاري ونثق في أدائها المرحلة المقبلة
أكد النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، أمين مساعد حزب مستقبل وطن، أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تعزيز دور المجالس المحلية في الحياة السياسية والإدارية، مشيرًا إلى أن آخر انتخابات محلية تمت عام 2008 قبل حلها في 2011، ومنذ ذلك الحين لم تُجرى انتخابات شعبية محلية.
وأضاف في حواره مع موقع صدى البلد أن المجالس المحلية ليست مجرد انتخابات، بل جزء أساسي من قانون الإدارة المحلية الذي ينظم مختلف الجوانب الإدارية والتنفيذية في مصر، بما يشمل الوظائف المحلية، تشكيل الوحدات الجغرافية، وطبيعة العلاقة بين الجهاز التنفيذي والمجالس الشعبية، مؤكدًا أن أهمية هذه المجالس تمتد للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى استعداد حزب مستقبل وطن لخوض الانتخابات المحلية، مؤكدًا أن الحزب يمتلك كوادر حزبية منتشرة في كل أنحاء الجمهورية، قادرة على المشاركة الفعلية في العمل المجتمعي داخل المجالس الشعبية المحلية، وليس مجرد الترشح للانتخابات.
وأوضح أن الحزب يعتمد في موقفه السياسي على مصلحة الدولة والمواطن، موضحًا أن مفهوم المعارضة والموالاة لديهم يتمحور حول دعم أي مشروع يخدم الصالح العام والاعتراض على ما يتعارض معه، كما تطرق إلى الوضع الإقليمي والتحديات الاقتصادية الراهنة، مؤكدًا أن مصر تسعى للحفاظ على توازنها واستقرار مؤسساتها في ظل أزمات المنطقة وتعقيداتها.
وإلى نص الحوار:
كيف ترى ضرورة إجراء انتخابات محلية في الوقت الحالي؟
تجاوزنا الحديث عن أهمية المجالس المحلية لأن آخر انتخابات محلية تمت كانت عام 2008 وتم حلها في 2011، ومنذ ذلك الحين لم تعد هناك مجالس شعبية محلية.
المجالس الشعبية ليست مجرد انتخابات، فهي جزء من قانون الإدارة المحلية الكبير، الذي يحتوي على 3 أو 4 مواد مباشرة للمجالس، لكنه يشمل أكثر من 300 مادة تنظم العملية الإدارية في مصر، سواء من حيث المركزية أو اللامركزية، وتحديد الوظائف المحلية، وانتخاب أو تعيين المحافظ، واختصاصات المسؤولين التنفيذيين، وتشكيل الوحدات الجغرافية، وطبيعة العلاقة بين الجهاز التنفيذي والمجالس الشعبية المحلية.
لذلك لا يجب اختزال القانون بمجرد الحديث عن الانتخابات فقط، فالأهمية تمتد للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنفيذية في المجالس المحلية.
وهل حزب مستقبل وطن مستعد لخوض الانتخابات المحلية؟
بالطبع، نحن مستعدون. لدينا كوادر حزبية على الأرض ونحن الحزب الوحيد الذي له تشكيلات في كل قرى وربوع الجمهورية، مع أكثر من 7000 وحدة حزبية وتشكيلات في 367 قسم ومركز.
وهذه الكوادر أنا لا أعدها للانتخابات فقط، بل قادرة على أداء دورها كأعضاء في المجالس الشعبية المحلية والمساهمة الفعلية في العمل المجتمعي.
كيف ينظر الحزب لمفهوم المعارضة والموالاة؟.. ومتى نرى مستقبل وطن يعارض الحكومة؟
مفهوم المعارضة والموالاة يختلف بين القوى السياسية، لكن المعيار الأساسي بالنسبة لنا هو مصلحة الدولة والمواطن المصري. إذا نظرنا إلى مضابط البرلمان، سنجد أن حزب مستقبل وطن رفض بعض مشروعات القوانين، واعتمد فقط على المشروعات التي تتوافق مع مصلحة المواطن.
وأعتقد أن هذا المنهج موجود لدى جميع الكيانات السياسية. سبب ذلك يعود للنص الحاكم لتشكيل الحكومة، والمتمثل في أن رئيس الجمهورية هو من يسمي رئيس الوزراء ويختار الحكومة وتعرض على البرلمان ويوافق عليها أو لا.
وفقا للضوابط الدستورية في تشكيل الحكومة، فالحكومة لا تنتمي لحزب بعينه لذلك لا يوجد لدينا حساسية في التأييد أو المعارضة.
وبالتالي مفهوم المعارضة والموالاة أمام جميع الأحزاب يعتمد على أساس واحد وهو مصلحة الدولة والمواطن.
ونحن حزب يحسب على أنه مؤيد إلا أننا نعترض على أي شيء يتعارض مع مصلحة الدولة والمواطن.
كيف تقيم الوضع الإقليمي الحالي وتأثيره على مصر؟
المنطقة تمر حاليًا بمرحلة إعادة تشكيل واضحة، مع صراعات مفتوحة وتوترات حدودية وأزمات اقتصادية وضغوط كبيرة، إلى جانب تحولات متسارعة في خريطة التحالفات الإقليمية.
المشهد من السودان إلى ليبيا ومن غزة إلى ملفات البحر الأحمر يعكس صورة معقدة ومتشابكة، حيث يحمل كل ملف تأثيرات مباشرة أو غير مباشرة على الدول المحيطة. مصر، بحكم موقعها الجغرافي وثقلها السياسي، تبقى دائمًا في قلب التطورات، لكنها تحرص على الحفاظ على توازن دقيق، فلا تنجر إلى مواجهات مباشرة ولا تسمح بفراغ أمني على حدودها.
هذا النهج يظهر في إدارة ملفات حيوية مثل الأزمة الليبية، تطورات غزة، وأمن الملاحة في البحر الأحمر، حيث تتحرك الدولة بحذر ومسؤولية في الوقت نفسه.
ما تقييمك للتحديات الاقتصادية الراهنة؟
التحديات الاقتصادية موجودة وضاغطة، ولا يمكن إنكارها، لكن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها يمثل أولوية قصوى، خاصة مع ما شهدته بعض دول الجوار من انهيار مؤسسات وما ترتب عليه من كلفة باهظة لإعادة البناء.
كيف تقيم أداء البرلمان؟
البرلمان له دور محوري في المرحلة المقبلة، خصوصًا في دعم الاستثمار وتحفيز القطاع الخاص، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، وتطوير منظومة الإدارة المحلية، واستكمال مسار الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية بما يحقق التوازن بين التنمية المستدامة وحماية حقوق المواطنين، ويعزز استقرار الدولة المصرية ومسارها الديمقراطي.
ما الرسالة الأساسية من مستقبل وطن للمواطنين في هذه المرحلة؟
أقول لهم إن تقييم أي تجربة سياسية يرتبط برؤية كل مواطن لأولوياته؛ فهناك من يضع الأمن والاستقرار في المقدمة، بينما يرى آخرون ضرورة منح الإصلاح الاقتصادي والسياسي مساحة أكبر.
المؤكد أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، وأي دولة تحافظ على توازنها وتستطيع الوقوف بثبات وسط هذه التحديات تحقق إنجازًا كبيرًا، والحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع الانزلاق إلى الفوضى يمثل إنجازًا مهمًا في هذا المناخ الإقليمي المضطرب.