قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مصر بوابة الأمان | اللواء سمير فرج يعلق على قرار أمريكا بإجلاء رعاياها من 13 دولة بالشرق الأوسط

 اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتسارع التطورات الميدانية، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين، تحذيرًا عاجلًا دعت فيه مواطنيها إلى مغادرة عدد من دول الشرق الأوسط فورًا، مشيرة إلى ما وصفته بـ"المخاطر الأمنية الجسيمة". القرار أثار تساؤلات واسعة حول أسبابه وتداعياته، خاصة مع إدراج مصر ضمن قائمة الدول التي شملها التحذير.

قائمة واسعة من الدول المشمولة بالتحذير

ودعت الوزارة، عبر بيان منشور على موقعها الإلكتروني، المواطنين الأمريكيين إلى المغادرة "عبر الرحلات التجارية المتاحة" من كل من البحرين، ومصر، وإيران، والعراق، وإسرائيل، والضفة الغربية وقطاع غزة، والأردن، والكويت، ولبنان، وسلطنة عُمان، وقطر، والسعودية، وسوريا، والإمارات، واليمن.

إدراج هذا العدد الكبير من الدول يعكس حجم القلق الأمريكي من اتساع رقعة التوتر في المنطقة، في وقت تشهد فيه عدة جبهات تصعيدًا عسكريًا وضغوطًا سياسية متبادلة.

سمير فرج: مصر ليست طرفًا.. بل “بوابة السلام”

وفي تعليق على إدراج مصر ضمن التحذير، أكد اللواء أركان حرب سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن مصر "لا علاقة لها بما يجري"، مشددًا على أن وضعها ضمن القائمة لا يعني وجود تهديد داخل أراضيها.

وأوضح فرج أن إدراج مصر يأتي في إطار إجراءات احترازية عامة تهدف إلى تهدئة الأوضاع، لا أكثر. وأضاف أن الولايات المتحدة نفسها أشارت إلى إمكانية مغادرة رعاياها عبر الأردن أو مصر، وهو ما اعتبره دليلًا على أن القاهرة تمثل "بوابة السلام والأمان" في المنطقة.

وأشار إلى أن هذا الإجراء "عادي في مثل هذه الظروف"، ولا يحمل أي دلالة سلبية تجاه مصر، بل على العكس يعكس الثقة في استقرارها وقدرتها على تأمين حركة العبور.

هل تتصاعد الأزمة أم تتجه للتهدئة؟

وحول توقعاته لمسار التصعيد، رجّح فرج أن تستمر المواجهات لفترة محدودة، قد تمتد إلى نحو 12 أو 14 يومًا.

وأكد أن استمرار التصعيد بدأ ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى ارتفاع أسعار الغاز بنسبة تقارب 50% خلال الأيام الأخيرة، في ظل القلق من تعطل الإمدادات، خاصة مع الحديث عن مضيق هرمز وتحركات دول كبرى مثل قطر والسعودية لضمان ضخ الطاقة.

وأوضح أن هذه الضغوط الاقتصادية تضع صناع القرار، وعلى رأسهم الإدارة الأمريكية، أمام ضرورة احتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع.

لبنان في مرمى التصعيد

وفيما يتعلق بالتطورات في لبنان، أشار فرج إلى أن إسرائيل قد تعتبر المرحلة الحالية "فرصة" لتوجيه ضربات قوية إلى حزب الله، مستغلّة حالة الضعف التي تعاني منها الدولة اللبنانية، سواء على مستوى الجيش أو الحكومة.

وشدد على أن الوضع في لبنان معقد، وأن أي تصعيد واسع هناك قد يحمل تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة بأكملها.

 

في الختام، يبدو أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها الحسابات العسكرية بالضغوط الاقتصادية والسياسية. وبينما تتخذ واشنطن إجراءات احترازية لحماية رعاياها، يؤكد خبراء أن بعض الدول، وفي مقدمتها مصر، لا تمثل بؤرة خطر، بل تلعب دورًا محوريًا في حفظ التوازن وفتح قنوات العبور الآمن.