عززت سوريا حدودها مع لبنان بوحدات صواريخ وآلاف الجنود، وفق ما أفادت به ثمانية مصادر سورية ولبنانية الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما النزاع الجاري بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
بحسب وكالة "رويترز" شملت المصادر خمسة ضباط سوريين ومسؤولا أمنيا سوريا ومسؤولين أمنيين لبنانيين اثنين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.
في الوقت نفسه، تتواصل الضربات الجوية الإسرائيلية على لبنان، ما أسفر عن مقتل 40 شخصًا وإصابة 246 آخرين منذ فجر الإثنين، وفق بيان وزارة الصحة اللبنانية.
كما أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 31 ألف شخص على الأقل نزحوا جراء الغارات الإسرائيلية، خصوصًا في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية.
وقال المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بابار بلوش في مؤتمر صحفي بجنيف: “تم الإبلاغ عن عمليات نزوح كبيرة في عدة أجزاء من جنوب لبنان، وفي منطقة البقاع وضاحية بيروت الجنوبية، بعدما أصدرت إسرائيل تحذيرات بالإخلاء لأكثر من 53 قرية ونفذت غارات جوية مكثفة.”
وأضاف: "تشير التقديرات إلى أن نحو 31 ألف شخص تم تسجيلهم في مراكز إيواء جماعية، فيما نام عدد أكبر في سياراتهم على جوانب الطرق."
بدوره، أكد المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي سامر عبد الجابر في القاهرة أن عدد النازحين مرشح للارتفاع بشكل كبير، مشيرًا إلى أن الحكومة اللبنانية بدأت فتح مراكز إيواء منذ الاثنين، بالتعاون مع البرنامج الأممي لتوفير وجبات ساخنة ومساعدات غذائية عاجلة، مع إعداد شبكة أمان مالية طارئة قد تشمل 100 ألف شخص إذا ساء الوضع أكثر.
وعلى صعيد النزاع العسكري، أعلن حزب الله المدعوم من إيران إطلاق دفعة من "الصواريخ النوعية وسرب من المسيرات" باتجاه إسرائيل، ردًا على الضربات الإسرائيلية. وفي المقابل، تواصل إسرائيل غاراتها المكثفة، مؤكدة استهدافها مواقع للحزب.
وفي بيان رسمي، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن "قلقه البالغ إزاء تصاعد الأعمال العدائية في لبنان"، داعيًا جميع الأطراف إلى إنهاء التصعيد واحترام وقف إطلاق النار المبرم في 2024 بعد حرب استمرت عامًا بين حزب الله وإسرائيل، والتي نصت على سحب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان مع إبقاء نقاط استراتيجية محددة تحت سيطرتها.