قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بين الإصابة ودكة البدلاء .. ماذا قدم أشرف داري في 1744 دقيقة بقميص الأهلي ؟

أشرف داري
أشرف داري

لم تكن إعارة أشرف داري إلى كالمار السويدي خطوة فنية بقدر ما بدت حلا إداريا لإنهاء فصل معلق داخل الأهلي فالنادي الأحمر كان قد رفع اسم اللاعب من قائمته في ظل تكدس الخيارات الدفاعية وعدم الاعتماد عليه بصورة منتظمة ما جعل خروجه ضرورة أكثر منه اختيارا.

الأهلي بحث خلال الفترة الماضية عن أي صيغة تعاقدية تتيح تسويق اللاعب ولو على سبيل الإعارة لتفادي تجميده حتى نهاية عقده قبل أن ينجح في التوصل لاتفاق مع النادي السويدي يمنح داري فرصة جديدة خارج أسوار القلعة الحمراء.

المفارقة أن الأهلي سيتحمل ما يقارب ثلثي راتب المدافع المغربي خلال فترة الإعارة في إشارة واضحة إلى أن الهدف الأساسي لم يكن تحقيق مكسب مالي بل تخفيف عبء القيد وفتح مساحة في القائمة أكثر من أي اعتبار آخر لتتحول الصفقة إلى خطوة تنظيمية تعكس واقعا فنيا لم يخدم الطرفين بالشكل المنتظر.

حصاد أشرف داري 

ورغم أن بداية داري مع الأهلي جاءت وسط آمال كبيرة بإضافة صلابة دفاعية جديدة فإن حصيلته الرقمية تكشف مسارا لم يصل إلى سقف التوقعات حيث خاض المدافع المغربي 26 مباراة في مختلف البطولات بإجمالي 1744 دقيقة لعب دون أن يسجل أو يصنع أهدافا لتبقى أدواره منحصرة في الجانب الدفاعي البحت والالتزام الخططي داخل الملعب.

المشاركة لم تكن منتظمة وهو ما انعكس على إيقاعه الفني إذ تذبذب حضوره بين التشكيل الأساسي ودكة البدلاء ومع كل فترة غياب كان يفقد جزءا من الاستمرارية المطلوبة لقلب دفاع يسعى لفرض نفسه داخل فريق ينافس على كل البطولات ولا يعرف رفاهية الانتظار.

الاصابات المتكررة

الإصابات لعبت دورا محوريا في تعقيد المشهد بعدما غاب داري عن 16 مباراة خلال الموسم الحالي قبل أن يعود للمشاركة في سبع مواجهات فقط منذ بدايته من بينها ثلاث مباريات في بطولتي كأس عاصمة مصر وكأس مصر خلال فترة التوقف وهو رقم لا يمنح أي مدافع فرصة حقيقية لبناء ثقة متبادلة مع الجهاز الفني أو جماهير الفريق.

بطولات أشرف داري 

ورغم قلة الظهور فإن اسم داري ارتبط بثلاثة ألقاب حققها الأهلي خلال فترة تواجده ليضع اسمه ضمن قائمة المتوجين بقميص القلعة الحمراء حتى وإن لم يكن عنصرا محوريا في المشهد إذ جاء حضوره في إطار منظومة جماعية أكثر من كونه بطلا فرديا داخل الخط الخلفي.

فنياً اعتمد عليه الجهاز الفني في أدوار واضحة تقوم على الرقابة والتمركز والانضباط التكتيكي دون منحه حرية التقدم أو المشاركة الهجومية وهو ما جعله بعيدا عن الأضواء في فريق اعتاد أن يصنع نجومه من قلب المنافسات الكبرى.

الأرقام لا تعكس إخفاقا بقدر ما تشير إلى تجربة لم تكتمل حيث لم يحصل اللاعب على سلسلة مباريات متواصلة تثبت أحقيته بالاستمرار كما لم ينجح في اقتناص لحظة فارقة تقلب موازين المنافسة على مركزه داخل الفريق.

ومع قرار رفع اسمه من القائمة أصبح بقاء داري دون لعب مخاطرة لا تخدم مستقبله ولا خطط النادي ما جعل الإعارة مخرجا منطقيا يمنحه فرصة استعادة حساسية المباريات في الدوري السويدي بينما يحتفظ الأهلي بإمكانية تقييم الموقف لاحقا وفق ما ستسفر عنه تجربته الجديدة.

رهان داري 

الرهان الآن ينتقل إلى قدرة المدافع المغربي على استثمار هذه الخطوة وإعادة تقديم نفسه بصورة مختلفة قد تعيد فتح الباب أمام عودة محتملة أو تمهد لرحلة جديدة بعيدا عن القاهرة لكن المؤكد أن حصاده مع الأهلي سيبقى تجربة قصيرة بالأرقام محدودة بالمشاركات وغنية بالدروس في مسيرة لاعب كان يبحث عن مساحة أكبر تحت أضواء القلعة الحمراء.