شهدت السواحل الجنوبية لـ سريلانكا صباح اليوم حادثاً بحرياً مأساوياً بعد غرق فرقاطة حربية إيرانية تُدعى IRIS Dena قبالة المياه الدولية بالقرب من مدينة جالي في المحيط الهندي، مما أسفر عن سقوط قتلى وإصابات وعشرات المفقودين وسط جهود إنقاذ متواصلة.
وقالت مصادر رسمية من وزارة الدفاع في سريلانكا إن الفرقاطة الإيرانية، التي كان على متنها حوالي 180 بحاراً، أطلقت نداء استغاثة في وقت مبكر من صباح الأربعاء قبل أن تغرق بالكامل في المياه الدولية على بعد نحو 40 ميلًا بحريًا جنوب سريلانكا.
وأعلن مسؤولون في البحرية السريلانكية أنه تم إنقاذ نحو 30 إلى 32 بحاراً من طاقم السفينة ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج من جروح مختلفة، بينما يعكف رجال الإنقاذ على التمشيط بحثاً عن الباقين الذين لم يُعرف مصيرهم بعد.
وأفاد عدد من المصادر الدولية، بما في ذلك وكالة رويترز، أن ما لا يقل عن 78 بحاراً أصيبوا في الحادث، وأن أكثر من 100 بحار لا يزالون في عداد المفقودين حتى الآن، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وتناولت تقارير أخرى رقمًا أقرب إلى 140 مفقوداً بناءً على تقديرات أولية لعدد أفراد الطاقم الذين لم يتم تحديد أماكنهم بعد، رغم أن الأرقام قد تختلف بحسب المصادر الرسمية وغير الرسمية حتى لحظة كتابة هذا التقرير.
ولا يزال السبب الدقيق وراء غرق الفرقاطة غير واضح حتى الآن، إذ لم تصدر السلطات الإيرانية بيانًا رسميًا مفصلاً توضح فيه ملابسات الحادث. بعض التقارير الأجنبية أشارت إلى احتمال تعرض السفينة لهجوم من غواصة أجنبية في المياه الدولية، لكن هذه الروايات لم تُؤكد بشكل رسمي من قبل سريلانكا أو إيران حتى الآن.
وتحفظت السلطات السريلانكية على نشر تفاصيل دقيقة حول وجود جهة معينة وراء الحادث، مكتفية بالإعلان عن استمرار عمليات البحث والإنقاذ المكثفة بمشاركة السفن والطائرات التابعة للبحرية والجيش.
يأتي هذا الحادث في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية في المنطقة، لاسيما في المحيط الهندي والشرق الأوسط، وهو ما قد يلقي بظلال من الشكوك حول ظروف وقوع الحادث، رغم عدم وجود تأكيدات رسمية تربط بينه وصراعات إقليمية معينة حتى الآن.
ويراقب المجتمع الدولي عن كثب تطورات هذا الحادث البحري الخطير، خاصة مع تصاعد عدد المفقودين والضحايا المحتملين، بينما تتواصل جهود فرق الإنقاذ في سريلانكا لمعرفة مصير البحارة المتبقين على متن السفينة الغارقة.