شهدت انطلاقة فعاليات سباق جائزة أستراليا الكبرى لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 أجواء تنافسية مبكرة، مع إقامة التجارب الحرة الأولى على حلبة ألبرت بارك في مدينة ملبورن.
وجاءت هذه الحصة كفرصة أولى للفرق والسائقين لاختبار جاهزية سياراتهم مع بداية الموسم الجديد، وسط ترقب كبير لمستوى الفرق بعد التغييرات الفنية التي شهدتها البطولة.
وخلال هذه التجارب، تمكن السائق الأسترالي أوسكار بياستري، ممثل فريق ماكلارين، من تسجيل أسرع زمن على الحلبة، ليمنح الفريق بداية لافتة أمام جماهيره المحلية.
ونجح بياستري في تحقيق أفضل لفة متفوقًا بفارق 0.214 ثانية على أقرب منافسيه، في إشارة إلى استعداد قوي من الفريق قبل الدخول في المراحل الرسمية للسباق.

بياستري يتقدم على أنتونيلي في صدارة الترتيب
قدم بياستري أداءً متماسكًا طوال فترة التجارب، مستفيدًا من معرفته الجيدة بحلبة ألبرت بارك، ليحسم الصدارة أمام الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، وجاء الفارق الزمني بين السائقين محدودًا نسبيًا، ما يعكس مستوى التنافس المتوقع بين الفرق مع بداية الموسم.
ويعد هذا الأداء دفعة معنوية مهمة للسائق الأسترالي، خاصة وأن السباق يقام على أرضه وبين جماهيره، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغط والتوقعات، في المقابل، أظهر أنتونيلي قدرة واضحة على مجاراة الصدارة، ما يعزز من حضور فريق مرسيدس في المنافسة المبكرة على المراكز المتقدمة.
راسل ضمن المراكز الأولى في بداية مشواره نحو اللقب
سجل السائق البريطاني جورج راسل بداية إيجابية في أولى حصص التجارب الحرة، بعدما أنهى الجلسة في المركز الثالث، ويخوض راسل الموسم الجديد بطموحات كبيرة للمنافسة على لقب بطولة العالم، مستفيدًا من التطور الذي أظهره فريق مرسيدس في الفترة الأخيرة.
مراكز متقاربة بين أبرز نجوم البطولة
شهدت التجارب الحرة أيضًا تقاربًا واضحًا في الأزمنة بين عدد من السائقين البارزين في البطولة، وجاء سائق فيراري شارل لوكلير في المركز الخامس بعد أداء متوازن خلال الجلسة، في حين احتل بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن المركز السادس.
كما أنهى البريطاني لاندو نوريس التجارب في المركز السابع، ليبقى ضمن دائرة المنافسة رغم عدم تمكنه من التقدم إلى المراكز الأولى خلال هذه الحصة، ويعكس هذا الترتيب التقارب الكبير بين الفرق، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام سباق تنافسي مع انطلاق الجولة الافتتاحية للموسم.
ترقب لسباق ملبورن بعد مؤشرات تنافسية
تعطي نتائج التجارب الحرة الأولى مؤشرات أولية فقط على موازين القوى بين الفرق، إلا أنها في الوقت نفسه تعكس حالة من التقارب في الأداء بين عدد من السائقين، ومن المتوقع أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال التجارب التأهيلية التي تحدد مراكز الانطلاق قبل سباق الأحد.
وتبقى حلبة ألبرت بارك واحدة من الحلبات التي غالبًا ما تشهد سباقات حافلة بالمنافسة، نظرًا لطبيعتها التي تجمع بين السرعات العالية والمنعطفات الفنية، ومع ظهور أسماء متعددة في المراكز الأولى خلال التجارب، تبدو الجولة الافتتاحية للموسم مرشحة لتقديم سباق مليء بالتحديات والتقلبات منذ البداية.



