مع انتهاء ديربي جدة الأخير بخسارة جديدة أمام الأهلي.. يواصل نادي الاتحاد مسلسل إخفاقاته أمام الفرق الكبرى هذا الموسم ويعكس ذلك فجوة كبيرة بين طموحات الجماهير والإمكانات المتاحة للفريق وبين النتائج على أرض الملعب.
الاتحاد لم يتمكن من جمع سوى نقطة واحدة من أصل 18 ممكنة أمام الفرق الأربعة الكبرى (الأهلي والهلال والنصر والاتفاق) ما يضع الفريق في خانة الطرف الأضعف عند مواجهة المنافسين المباشرين على القمة.
العقدة أمام الكبار
ولم ينجح المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو حتى الآن في كسر عقدة المواجهات الكبرى وتكررت النتائج السيئة منها خسارتين أمام الأهلي في ذهاب وإياب الديربي وهزيمة أمام النصر وتعادل وخسارة أمام الهلال.
ويشير هذا الأداء إلى أن العميد لم يتمكن من فرض شخصيته أمام الفرق الكبيرة وهو أمر يقلق جماهير النادي التي ترى أن المباريات الكبرى غالبًا ما تحدد ملامح المنافسة على الدوري.
وأوضح كونسيساو بعد الديربي أن لاعبيه وقعوا في ما وصفه بـ"الفخ الذهني" الذي وضعه المنافس لكنه أكد في الوقت نفسه أن هذه الديناميكية جزء طبيعي من مواجهات الديربي إلا أن التحليل الفني للمباراة يظهر أن الفريق لم ينجح في التعامل مع الضغوط النفسية والخطط التكتيكية للأهلي ما أدى إلى فقدان السيطرة على مجريات اللعب ونتيجة المباراة.
بيرجوين وسط الظلام
رغم الأداء المخيب ظهر الهولندي ستيفين بيرجوين كلاعب فارق حيث ساهم في إعادة الاتحاد للتعادل بعد ركلة جزاء ناتجة عن مجهود فردي. تقييمه وفقاً لـ "سوفا سكور " كان 6.8 الأعلى بين لاعبي الفريق ليشكل الضوء الوحيد في ليلة أسودها ضعف الأداء الجماعي للفريق.
بالمقابل كان الفرنسي موسى ديابي بعيدًا عن التأثير ما اضطر كونسيساو لإشراك عبدالرحمن العبود وسط صافرات استهجان من الجماهير التي شعرت بخيبة أمل من عدم تقديم ديابي الأداء المطلوب.
أزمة الهجوم تتفاقم
الأرقام الأخيرة تكشف عن عمق الأزمة فالاتحاد لم يخلق سوى 7 فرص كبيرة خلال آخر 6 جولات وهو معدل ضعيف للغاية بالنسبة لفريق يملك لاعبين أصحاب خبرة وإمكانات هجومية كبيرة.
وفي الديربي تم خلق فرصتين فقط وفي مباريات الهلال والحزم والفيحاء تراوحت الفرص بين فرصة واحدة وفرصتين بينما لم يخلق الفريق أي فرصة ضد النصر.
هذه المؤشرات تعكس عدم استقرار فني واضح حيث يظهر تذبذب كبير بين الأداء الجيد والمستوى الضعيف ما يضع تساؤلات حول قدرة الجهاز الفني على استغلال الموارد المتاحة.
سلسلة التعثرات وتأثيرها على الطموحات
الاتحاد عانى من تعثرات متكررة هذا الموسم فقد خسر أو تعادل في 8 من آخر 12 مباراة في الدوري فيما حقق انتصارات محدودة وهذا الأداء جعل الفريق بعيدًا عن المراكز الأولى ويزيد الضغط على كونسيساو الذي أصبح مطالبًا بإيجاد حلول سريعة لتجنب المزيد من فقدان النقاط.
الأمر الأكثر إزعاجًا للجماهير هو أن هذا التراجع يأتي رغم امتلاك الفريق لاعبين قادرين على صناعة الفارق ما يبرز التحدي الحقيقي أمام الإدارة والمدرب سواء بتحويل الإمكانيات إلى نتائج ملموسة على أرض الملعب وخاصة في المباريات الحاسمة أمام الفرق الكبرى.
الإدارة تحت اختبار
خسارة الديربي أمام الأهلي ليست مجرد نتيجة بل مؤشر على الحاجة إلى إعادة تقييم الأداء الفني وأصبحت إدارة النادي أمام خيار صعب إما منح كونسيساو فرصة لتعويض سلسلة التعثرات أو التفكير في تعديل الخطة الفنية قبل أن تتفاقم الأزمة.
القرار ليس سهلاً فكونسيساو يمتلك خبرة أوروبية واسعة لكن كرة القدم تقاس بالنتائج والأرقام تقول إن الاتحاد يملك أقل معدل نقاط بين الفرق الكبرى في الدوري هذا الموسم وهو ما يجعل الضغط على المدرب والجهاز الفني كبيرًا جدًا.




