قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

السفر والتذاكر والإقامة.. هل يصبح مونديال 2026 للأثرياء ويفقد كأس العالم جماهيره؟

كأس العالم
كأس العالم

رغم كل التحديات يبقى حضور مباريات كأس العالم 2026 حلما يسعى إليه ملايين المشجعين حول العالم فالتواجد في مدرجات المونديال ومتابعة أفضل لاعبي العالم عن قرب يظل تجربة لا تضاهى بالنسبة لعشاق كرة القدم.

لكن في المقابل يطرح الواقع الاقتصادي للبطولة تساؤلات حول مدى قدرة الجماهير العادية على عيش هذه التجربة خاصة في ظل التكاليف المرتفعة التي قد ترافق الحدث من بدايته وحتى نهايته.

ومع اقتراب العد التنازلي لانطلاق البطولة يبقى السؤال الذي يشغل بال الكثيرين: هل سيظل المونديال حدثًا جماهيريًا مفتوحًا للجميع أم أن حضوره داخل الملاعب سيصبح امتيازًا يقتصر على القادرين ماليًا؟

ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى النسخة الأكثر توسعًا في تاريخ البطولة والتي ستقام لأول مرة بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك ورغم الحماس الكبير الذي يحيط بالحدث الكروي الأهم عالميًا فإن النقاشات بين الجماهير لم تعد تقتصر على المنتخبات المرشحة للقب أو الملاعب المستضيفة بل امتدت إلى تساؤلات أوسع حول مدى قدرة المشجعين على ملاحقة البطولة داخل الملاعب في ظل التكاليف المتزايدة.

فالنسخة المقبلة من المونديال لا تبدو مجرد بطولة كروية عادية بل حدثًا عالميًا ضخمًا من حيث الحجم والتنظيم وعدد المباريات

وقال موقع "فوت ميركاتو "مع مشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى يتوقع أن تشهد البطولة إقبالًا غير مسبوق من الجماهير وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف الحضور بدءًا من التذاكر وحتى السفر والإقامة والتنقل بين المدن.

مونديال بثلاث دول

يعد تنظيم بطولة كأس العالم 2026 في ثلاث دول مختلفة تجربة غير مسبوقة في تاريخ المونديال وهو ما يمنح البطولة طابعا عالميا واسع النطاق لكنه في الوقت ذاته يفرض تحديات لوجستية كبيرة على الجماهير.

فالمباريات ستقام في عدد كبير من المدن المتباعدة جغرافيا وهو ما يعني أن المشجع الذي يرغب في متابعة منتخب بلاده في أكثر من مباراة قد يجد نفسه مضطرا لقطع مسافات طويلة بين المدن.

وفي بعض الحالات قد يصبح السفر الجوي الداخلي الخيار الوحيد ما يضيف تكاليف إضافية على ميزانية الرحلة.

هذا التوزيع الجغرافي الواسع قد يجعل تجربة متابعة المونديال مختلفة تمامًا عن النسخ السابقة حيث كانت البطولة غالبًا تقام داخل دولة واحدة ما يسهّل على الجماهير التنقل بين المدن.

التذاكر ليست المشكلة الوحيدة

غالبا ما ينظر المشجعون إلى أسعار التذاكر باعتبارها التحدي الأكبر لحضور مباريات كأس العالم لكن الواقع يشير إلى أن التكاليف المحيطة بالبطولة قد تكون أكثر تأثيرًا على ميزانية الجماهير.

فإلى جانب التذاكر هناك مجموعة من النفقات الأخرى التي قد ترفع التكلفة الإجمالية بشكل كبير مثل أسعار الفنادق التي تشهد عادة ارتفاعًا ملحوظًا مع اقتراب البطولات الكبرى بالإضافة إلى تكاليف النقل داخل المدن والطعام والخدمات المختلفة المرتبطة بحضور المباريات.

كما أن بعض التفاصيل الصغيرة نسبيًا قد تتحول إلى نفقات إضافية غير متوقعة مثل رسوم مواقف السيارات بالقرب من الملاعب والتي قد تصل في بعض المدن إلى مبالغ مرتفعة خلال أيام المباريات.

توسع البطولة يضاعف الطلب

قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بتنظيم أول نسخة من المونديال بمشاركة 48 منتخبًا يمثل خطوة تاريخية في مسار البطولة لكن هذا التوسع يحمل معه تأثيرات اقتصادية واضحة على تجربة الجماهير.

فزيادة عدد المنتخبات تعني زيادة عدد المباريات وبالتالي ارتفاع الطلب على التذاكر والخدمات السياحية المرتبطة بالبطولة ومع تدفق الجماهير من مختلف أنحاء العالم إلى المدن المستضيفة تصبح الأسعار أكثر عرضة للارتفاع نتيجة الطلب الكبير.

هذا الواقع قد يجعل المنافسة على حضور المباريات لا تقل صعوبة عن المنافسة داخل الملعب حيث يسعى ملايين المشجعين للحصول على فرصة مشاهدة فرقهم المفضلة عن قرب.

تجربة جماهيرية مختلفة 

لطالما ارتبطت بطولة كأس العالم بأجوائها الجماهيرية الفريدة التي تجمع المشجعين من ثقافات مختلفة داخل الملاعب ولكن النسخة المقبلة قد تقدم تجربة مختلفة إلى حد ما.

فبين المسافات الطويلة بين المدن وارتفاع تكاليف السفر والإقامة قد يجد العديد من المشجعين أنفسهم مضطرين لتقليل عدد المباريات التي يمكنهم حضورها أو الاكتفاء بالبقاء في مدينة واحدة طوال البطولة.

وبالنسبة للجماهير القادمة من خارج القارة الأمريكية قد تتحول رحلة المونديال إلى مشروع سفر كبير يتطلب تخطيطًا ماليًا مسبقًا خاصة لمن يرغب في حضور أكثر من مباراة.