قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ميرتس: تخفيف عقوبات النفط الروسي قرار خاطئ

ميرتس
ميرتس

انتقد المستشار الألماني فريدريك ميرتس قرار الولايات المتحدة منح إعفاء مؤقت يسمح بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، معتبرا أن الخطوة قد تضعف الجهود الغربية الرامية إلى زيادة الضغط الاقتصادي على موسكو في ظل استمرار الحرب.

وجاءت تصريحات ميرتس خلال مؤتمر صحفي عقده الجمعة في العاصمة الألمانية برلين إلى جانب رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، حيث أعرب عن استغرابه من قرار واشنطن منح إعفاء لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء شحنات من النفط الروسي العالقة في البحر بسبب العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.

وقال ميرتس إن برلين ترى أن هذه الخطوة “قرار خاطئ”، مشيراً إلى أن تخفيف القيود في هذا التوقيت قد يبعث برسائل متناقضة بشأن وحدة الموقف الغربي تجاه روسيا. وأضاف أن الحلفاء الغربيين عملوا خلال الفترة الماضية على الحفاظ على جبهة موحدة في ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو.

وأوضح المستشار الألماني أن المشكلة التي تواجه سوق الطاقة العالمية حالياً لا تتعلق بنقص الإمدادات بقدر ما ترتبط بارتفاع الأسعار، مشدداً على أن الأسواق النفطية تعاني أساساً من أزمة في الأسعار وليس من نقص في الكميات المعروضة. كما تساءل عن الأسباب التي دفعت واشنطن إلى اتخاذ هذا القرار في وقت يسعى فيه الحلفاء إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على روسيا.

ويأتي الإعفاء الأمريكي في إطار محاولة لتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، التي شهدت ارتفاعات ملحوظة في الأسعار نتيجة الحرب والعقوبات المتبادلة، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد في قطاع الطاقة. ووفقاً للتقارير الاقتصادية، فإن القرار يسمح مؤقتاً ببيع شحنات النفط الروسي التي تعذر تسليمها بسبب القيود المفروضة على التعاملات المالية والشحن البحري.

ورغم هذا القرار، لم تسجل الأسواق النفطية تراجعاً كبيراً في الأسعار، إذ ارتفع سعر خام Brent Crude مجدداً ليصل إلى نحو 101 دولار للبرميل بحلول منتصف تعاملات صباح الجمعة، ما يشير إلى أن تأثير الإعفاء قد يكون محدوداً على المدى القصير.

وفي سياق متصل، شدد ميرتس على أن ألمانيا ليست طرفاً في الحرب الدائرة، ولا تنوي الانخراط فيها بشكل مباشر، مؤكداً أن موقف برلين من العقوبات المفروضة على روسيا لا يزال ثابتاً. وأوضح أن ألمانيا ستواصل دعم الإجراءات الاقتصادية والسياسية التي يتفق عليها الحلفاء الغربيون، مع الحرص في الوقت نفسه على استقرار الأسواق العالمية للطاقة.

ويرى مراقبون أن الخلافات المحدودة بين بعض الدول الغربية حول آليات إدارة العقوبات تعكس التحديات التي تواجهها الحكومات في تحقيق توازن بين الضغط على موسكو وحماية اقتصاداتها من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.