حدد قانون العقوبات حالة معينة يتم فيها إعفاء الراشي من عقوبة جريمة الرشوة ، ونستعرض من خلال هذا التقرير هذه الحالة.
وضع قانون العقوبات عقوبة لـ جريمة الرشوة، حيث نصت المادة ١٠٣ من قانون العقوبات على أن "كل موظف عمومى طلب لنفسه أو لغيره أو قبل أو أخذ وعدًا أو عطية لأداء أعمال وظيفته يعد مرتشيًا ويعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطى أو وعد به"، وإعفاء الراشي والوسيط من العقاب فى حالة الاعتراف بوقائع الرشوة.
إعفاء وجوبي
وكما نصت المادة ١٠٧ مكرر من قانون العقوبات، فهناك إعفاء وجوبى للراشى ووسيط الرشوة من العقاب فى حالة الاعتراف بوقائع جريمة الرشوة المنسوبة إليهم مع المتهمين بــ جريمة الرشوة، ولم يحدد القانون أى شروط أو مرحلة تكون فيها الدعوى لهذا الاعتراف حتى ولو كان لأول مرة أمام محكمة النقض.
وطبقا لـ قانون العقوبات، تم تشريع تلك المادة من أجل أمرين، الأول أن يتم تطهير النظام الإداري للدولة، والثانى تخويف الموظف العام من واقعة الفساد.
وكان قد قال الدكتور إمام الحفناوي إن محكمة جنايات مستأنف القاهرة، برئاسة المستشار مدبولي حلمي كساب، وعضوية المستشارين فتحي سليمان الشاوري وعمرو عبد القادر صبري وسامح سعيد النفاض، أصدرت حكمًا ببراءة المتهم الأول (موكله) في قضية رشوة وزارة الري، والمتهم فيها رئيس الإدارة المركزية لحماية نهر النيل ومدير الإدارة العامة لتطوير وحماية نهر النيل.
وأوضح الحفناوي أنه ترافع في القضية خلال شهر يناير الماضي، ودفع ببطلان أذون نيابة أمن الدولة العليا الستة الخاصة بالتسجيل والمراقبة، لانعدام تحريات الرقابة الإدارية، وصدورها – بحسب قوله – عن جريمة مستقبلية، فضلًا عن خلو التسجيلات والمراقبات على مدار 6 أشهر من أي دليل يفيد بطلب أو قبول أو أخذ المتهم الأول رشوة، إلى جانب نفي المتهمين الراشين تقديمهم أي مبالغ مالية له.
وأشار إلى أنه قدم للمحكمة مستندات تؤكد براءة موكله، موضحًا أن المتهم كان مخلى سبيله على ذمة القضية، وسافر خارج البلاد أكثر من مرة رغم حمله جنسية دولة أجنبية، وعاد طواعية لحضور جلسات محاكمته، إيمانًا منه ببراءته وثقته في القضاء المصري.
كانت المحكمة قد حجزت الدعوى للحكم في جلسة اليوم، لتقضي بإلغاء حكم محكمة جنايات أول درجة، وبراءة.



