تصاعدت التكهنات حول مستقبل الإسباني بيب جوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي الإنجليزي بعد تقارير صحفية أشارت إلى اهتمام الاتحاد الهولندي لكرة القدم بضمه لتولي قيادة المنتخب بعد مونديال 2026 في أمريكا الشمالية.
ويمثل جوارديولا أحد أبرز المدربين في العالم خلال العقد الأخير بعد سلسلة من الإنجازات المحلية والقارية لكن مشروعه الحالي مع "السيتي" يبدو متأثرًا بعلامات الإرهاق وإجهاد طويل.
يبقى الإسباني بيب جوارديولا أحد أبرز المرشحين لقيادة هولندا بعد مونديال 2026 وسط إشارات قوية تشير إلى أنه قد يغادر مانشستر سيتي بعد موسم صعب لم يشهد أي ألقاب بينما يسعى الاتحاد الهولندي إلى انتهاز الفرصة لضمان ضم أحد أعظم المدربين في كرة القدم الحديثة.
إذا تحقق هذا السيناريو فستكون تجربة جوارديولا الأولى مع منتخب بعد سنوات من النجاح الكبير على مستوى الأندية الأوروبية وهو ما يفتح صفحة جديدة في مسيرة أحد أساطير التدريب الحديث.
مونديال 2026.. منصة الانطلاق المحتملة لجوارديولا
تستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا النسخة القادمة من كأس العالم والتي ستشهد لأول مرة مشاركة 48 منتخبًا وإقامة 104 مباراة خلال الفترة من 11 يونيو وحتى 19 يوليو.
في هذا الإطار يبدو أن الاتحاد الهولندي يخطط مبكرًا لتعيين مدرب جديد يقود "الطواحين" بعد انتهاء مشوارهم في البطولة بغض النظر عن النتائج.
وقالت صحيفة "elnacional" الإسبانية إن الهولنديين أجروا استطلاع آراء عدة مدربين بارزين من بينهم مواطنه إريك تين هاغ المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد وآرني سلوت مدرب ليفربول المتوج مؤخرًا بالدوري الإنجليزي الممتاز لكن الأقرب حتى الآن هو بيب جوارديولا.
لماذا جوارديولا هو المرشح الأقوى؟
تشير المصادر إلى أن جوارديولا قد يغادر مانشستر سيتي في يونيو المقبل قبل نهاية عقده بعام كامل بعد موسم صعب لم يحقق فيه الفريق أي لقب لأول مرة منذ سنوات طويلة وهو ما يزيد من احتمالية بحثه عن تحدي جديد بعيدًا عن الضغط المتواصل في الأندية الأوروبية.
وتضيف المصادر أن الاتحاد الهولندي مستعد لاستثمار مالي كبير لضمان التعاقد مع الإسباني معتبرًا أن خبرته الطويلة وإدارته للأندية الكبرى مثل برشلونة وبايرن ميونخ ومانشستر سيتي تجعل منه الخيار الأمثل لتطوير المنتخب الهولندي والمنافسة على لقب عالمي بعد مونديال 2026.
مؤشر لبداية فصل جديد لجوارديولا
الموسم الماضي كان صعبًا على جوارديولا حيث لم يحقق أي لقب مع مانشستر سيتي في أول إخفاق كبير له منذ سنوات طويلة. وعلى الرغم من النتائج المحلية القوية أحيانًا إلا أن الفريق فشل في تقديم نفس المستوى على الصعيد الأوروبي ما يزيد من احتمالية رغبة المدرب في أخذ فترة راحة قصيرة قبل الانتقال إلى منتخب وطني وهي خطوة يُنظر إليها على أنها ذكية لإعادة شحن طاقته الفنية قبل خوض تحدٍ جديد على مستوى المنتخبات.
مشروع طموح بعد كومان
الاتحاد الهولندي يبدو جادًا في البحث عن مدرب على مستوى عالمي خصوصًا بعد مرور المنتخب بفترات متفاوتة من الأداء تحت قيادة رونالد كومان.
ويأمل المسؤولون أن يقدم جوارديولا رؤية فنية متكاملة للمنتخب مع اعتماد أسلوب لعب هجومي قائم على السيطرة على الكرة وهو ما عرف به طوال مسيرته التدريبية.
وسيكون تولي جوارديولا القيادة الفنية للمنتخب الهولندي مشروعًا ضخمًا حيث سيستفيد من خبرته في التعامل مع كبار اللاعبين وإدارة الضغط النفسي قبل البطولات الكبرى وهو ما قد يضع هولندا على طريق المنافسة بقوة في البطولات القادمة بعد مونديال 2026.
سيناريوهات محتملة لمستقبل جوارديولا
وأوضحت المصادر أن جوارديولا قد يطلب سنة راحة سلبية قبل العودة للقيادة الفنية لكن اهتمام هولندا قد يقنعه ببدء مشروع جديد فور انتهاء كأس العالم.
ويرى مسؤولو الاتحاد الهولندي أن التعاقد مع مدرب بهذا الوزن الفني سيكون بمثابة خطوة استراتيجية لتحسين الأداء وبناء منتخب قادر على المنافسة على المستوى القاري والعالمي.
كما يمكن أن يمثل انتقال جوارديولا إلى الهولنديين فرصة تاريخية لدمج فلسفة أوروبية متقدمة مع اللاعبين المحليين وإعادة المنتخب إلى أجواء المنافسة على أعلى المستويات بعد سنوات شهدت نتائج متفاوتة.


