أكد الدكتور حامد فارس أن التصريحات المتباينة حول أهداف العمليات العسكرية الحالية تثير العديد من التساؤلات بشأن حقيقة الموقف الأمريكي من الحرب، خاصة بعد حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقارب الأهداف بين الولايات المتحدة وإسرائيل في المواجهة مع إيران.
محاولة تغيير سلوك النظام الإيراني
وأوضح فارس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية روان علي على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن هذا الطرح يفتح باب الجدل حول ما إذا كانت الاستراتيجية الأمريكية قد انتقلت من محاولة تغيير سلوك النظام الإيراني إلى السعي لإسقاط النظام بالكامل.
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى وجود تراجع واضح في تصريحات ترامب بشأن فكرة إسقاط النظام الإيراني، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية ربما فوجئت بمدى صلابة الموقف الإيراني خلال المرحلة الأخيرة من التصعيد، وهو ما كشف أن مسألة تغيير النظام ليست سهلة التحقيق، ولا يمكن إنجازها فقط عبر استهداف رأس النظام أو بعض القيادات.
استهداف قيادات النظام الإيراني
وأضاف أن التهديد باستهداف قيادات النظام الإيراني لم يؤدِّ إلى إضعاف السلطة كما كان متوقعًا، بل أسفر عن نتائج عكسية، إذ ساهم في تعزيز تماسك النظام وزيادة حالة الالتفاف الشعبي حوله، خاصة مع ظهور عدد من المسؤولين الإيرانيين في الشارع خلال فعاليات مرتبطة بـ يوم القدس العالمي، في رسالة تؤكد تحديهم للضغوط والتهديدات الأمريكية والإسرائيلية.
ولفت فارس إلى أن هذا المشهد يعكس أن طهران تمارس نوعًا من الحرب النفسية في مواجهة واشنطن، من خلال إظهار تماسك القيادة واستعدادها لمواصلة المواجهة، موضحًا أن الإدارة الأمريكية تبدو في الوقت الحالي وكأنها تبحث عن مخرج من هذه الحرب، حتى مع استمرار التصعيد العسكري.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن هذا التصعيد قد يكون جزءًا من استراتيجية لزيادة الضغوط على طهران بهدف دفعها للقبول بالشروط الأمريكية، في وقت لا تمتلك فيه واشنطن حتى الآن تصورًا واضحًا أو معادلة عملية لتحقيق هدف تغيير النظام داخل إيران.



