قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خالد الجندي: الصحبة نعمة عظيمة وعطية من الله.. ولا يوجد إنسان لا يحتاج لصاحب

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن القرآن الكريم أولى معنى الصحبة عناية كبيرة، وجعلها من المعاني الراقية التي يحتاجها الإنسان في حياته، موضحًا أن الإنسان بطبيعته لا يستطيع أن يعيش وحده، بل يحتاج دائمًا إلى صاحب يأنس به ويشاركه الطريق، مستشهدًا بقول الله تعالى في قصة الهجرة: «إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا»، وهو ما يدل على أن الصحبة سنة من سنن الحياة حتى مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان معه صاحبه في الغار، بما يؤكد أن الإنسان مهما علا قدره يظل محتاجًا إلى رفيق وصاحب.

الشيخ خالد الجندي: القرآن الكريم أولى معنى الصحبة عناية كبيرة

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال تصريحات تلفزيونية اليوم، الأحد، أن الصحبة نعمة عظيمة وعطية من الله، فهي مشاركة في الطريق وأنس في الرفيق، وهي من المعاني الجميلة التي أكدها الشرع الشريف، لافتًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي بأصحابه ويقول: «الله الله في أصحابي»، ما يعكس مكانة الصحبة في الإسلام، حتى إن من عاش مع النبي صلى الله عليه وسلم صار يُعرف بلقب الصحابي، وهي منزلة عظيمة عند علماء الحديث، حيث اعتبروا الصحبة درجة من درجات العدالة لا تقبل التجريح، ووضعوا ضوابط دقيقة لمن تثبت له الصحبة ومن لم تثبت.

وأوضح الشيخ خالد الجندي أن القرآن الكريم أشار إلى معاني الصحبة في مواضع عديدة، منها قوله تعالى: «والصاحب بالجنب»، حيث أوصى بالإحسان إلى الصاحب، كما أشار إلى حال الأصدقاء يوم القيامة في قوله تعالى: «الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين»، لافتًا إلى أن الصحبة الصالحة قد تكون سببًا في اجتماع الأصحاب مرة أخرى يوم القيامة، كما جاء في معاني القرآن التي تبين اجتماع المؤمنين وتحاورهم يوم القيامة.

وأشار إلى أن هناك فرقًا دقيقًا في اللغة العربية بين كلمتي الصاحب والصديق، موضحًا أن الصديق في اللغة هو من يصدق صاحبه ويصدقه، ولذلك سُمي سيدنا أبو بكر رضي الله عنه الصديق لأنه صدّق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به، مؤكدًا أن كلمة الصديق تدل على نوع من المساواة والتقارب الشديد، بينما كلمة الصاحب قد تدل على المصاحبة مع وجود تفاضل بين الطرفين.

وبيّن عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُطلق على أحد وصف "صديق رسول الله"، وإنما وصف أصحابه بأنهم صحابة رسول الله، لأن مقام النبوة لا يساوي أحدًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك كان التعبير الأدق هو الصحبة لا الصداقة، مشيرًا إلى أن علماء اللغة والحديث اهتموا كثيرًا بهذه الفروق الدقيقة في الألفاظ.

وأكد الشيخ خالد الجندي أن دقة اللغة العربية تكشف معاني مهمة في فهم النصوص الشرعية، لافتًا إلى أن الكلمات في العربية ليست عشوائية بل تحمل دلالات عميقة، ولذلك ينبغي الانتباه لمعانيها عند استخدامها، لأن فهم هذه الفروق يساعد على إدراك المقاصد الدقيقة التي أرادها القرآن الكريم والسنة النبوية.