قال يسرائيل كاتس وزير الدفاع الإسرائيلي، إن قوات الجيش تعتزم السيطرة على مساحات واسعة من جنوب لبنان وصولًا إلى نهر الليطاني، في خطوة تعد الأولى من نوعها التي تعلن فيها تل أبيب نيتها فرض سيطرة مباشرة على هذه المنطقة.
وأوضح كاتس، خلال اجتماع مع قيادات عسكرية، أن القوات الإسرائيلية ستعمل على بسط نفوذها على ما تبقى من الجسور والمناطق الواقعة حتى الليطاني، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة لإنشاء منطقة أمنية عسكرية جديدة.
في المقابل، أعلن حزب الله رفضه القاطع لأي تحرك من هذا النوع، مؤكدًا استعداده لخوض مواجهة لمنع ما وصفه بـ"التهديد الوجودي" للبنان.
وقال القيادي حسن فضل الله إن أي محاولة لاحتلال جنوب الليطاني ستُقابل بمقاومة مباشرة، مشددا على عدم وجود خيار سوى التصدي.
ميدانيا، كثّف الجيش الإسرائيلي عملياته في الجنوب، حيث دمّر عدة جسور على نهر الليطاني منذ منتصف مارس، إلى جانب توسيع عمليات هدم المنازل في القرى الحدودية، في إطار حملة يقول إنها تستهدف مواقع تابعة لحزب الله.
وفي سياق متصل، أشار كاتس إلى أن الجيش يسعى لإنشاء "منطقة عازلة" مشابهة لما تم تطبيقه في غزة، عبر إزالة المباني القريبة من الحدود لمنع أي تهديدات مستقبلية، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات برية محدودة داخل الأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد غير مسبوق في وتيرة القتال، حيث تجاوز عدد القتلى في لبنان الألف، فيما اضطر أكثر من مليون شخص للنزوح، بحسب تقديرات رسمية، في ظل دمار واسع طال مناطق الجنوب وأجزاء من بيروت.
على الجانب السياسي، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومة اللبنانية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية، بينما حذرت أطراف دولية من تداعيات التصعيد على المدنيين والبنية التحتية.
وتبقى الأوضاع مفتوحة على احتمالات خطيرة، مع استمرار التوتر العسكري وتراجع فرص التهدئة في المدى القريب.



