تقدّمت أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس عصام الدين فريد، موجّه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تعزيز آليات حماية الطلاب من الاعتداءات داخل المؤسسات التعليمية.
وأكدت النائبة، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، أن تكرار وقائع الاعتداء على الأطفال داخل المدارس يفرض ضرورة التحرك العاجل لبناء منظومة وقائية متكاملة، لا تكتفي برد الفعل بعد وقوع الحوادث، بل تعمل على منعها من الأساس، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة.
واستندت إلى نصوص الدستور، خاصة المادة 80 التي تلزم الدولة بحماية الطفل من جميع أشكال العنف والإساءة، إلى جانب المادة 19 التي تكفل الحق في التعليم، مشددة على أن التزام مصر باتفاقية حقوق الطفل يفرض اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية في هذا الملف.
وثمّنت صابر جهود الدولة والجهات المعنية في التعامل الحاسم مع الوقائع الأخيرة، إلا أنها شددت على أهمية استثمار هذا الزخم في اتخاذ خطوات استباقية مستدامة، مستندة إلى تجارب دولية تعتمد على الفحص الأمني والتدريب والتوعية كأدوات رئيسية للوقاية.
وتضمن الاقتراح عددًا من الآليات، أبرزها إلزام جميع العاملين في المؤسسات التعليمية بتلقي تدريب دوري لرصد حالات الإساءة والإبلاغ عنها، وتعيين مسؤول حماية بكل مدرسة، مع تطبيق ضوابط تمنع الانفراد بالطلاب، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة في الأماكن العامة داخل المدارس دون المساس بالخصوصية.
كما دعا إلى تطوير برامج توعوية موجهة للطلاب وأولياء الأمور، تتضمن مفاهيم سلامة الجسد وطرق الإبلاغ، مع إدماجها في المناهج التعليمية، وتنظيم ورش عمل دورية لتعزيز دور الأسرة في حماية الأطفال.
وشددت النائبة على أن تطبيق هذه الإجراءات ممكن بشكل فوري وبتكلفة محدودة، في ظل توافر الكوادر والمنصات الرقمية، مؤكدة أن الاستثمار في الوقاية يمثل خطوة أساسية لحماية الأطفال، واستعادة ثقة الأسر في المؤسسات التعليمية، وبناء بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.

