علق رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم، على مقال رأي كتبه وزير الخارجية الإيراني الأسبق جواد ظريف تطرق من خلاله للحرب ورأيه في كيفية التوصل لوقف إطلاق نار وفتح مضيق هرمز.
وقال حمد بن جاسم في تدوينة على صفحته بمنصة "إكس": "الصديق الدكتور جواد ظريف، قرأت باهتمام ما كتبته حول ما يجري في الحرب الدائرة، وأتفق مع كثير مما ذكرته، خاصة فيما يتعلق بالحلول وكيفية بدء المفاوضات.. كان طرحك ذكيا حين بدأت بتوضيح الوجهة الرسمية والشعبية في إيران والتي تتحدث بفخر من وجهة نظركم عن كيفية التصدي للهجمة الأمريكية الإسرائيلية".
وأضاف: "لكن دعني أكون صريحا معك: نعم من حقك أن تفخر، فهذه بلادك، لكن هل يكفي هذا الفخر لتبرير ما وصلت إليه المنطقة؟.. من وجهة نظري، هذه الحرب لم تكن مفيدة ولم تشارك دول المنطقة في إقرارها ولن تكون كذلك، بل أدخلتنا جميعا في مسار أكثر تعقيدا وخطورة".
وذكر رئيس الوزراء القطري الأسبق في تدوينته: "قد يكون لديكم اعتقاد أنكم حققتم تقدما في بعض الجوانب وربما مكاسب تكتيكية مؤقتة، لكن الثمن كان واضحا: خسارة جزء مهم من أصدقائكم في المنطقة، وتآكل الثقة التي بُنيت على مدى سنوات لأن أسلوب الرد مهما بدا قويا، خلّف آثارا جانبية عميقة لن تمحى بسهولة، وستحتاج وقتا طويلا لمعالجتها إن أمكن ذلك أصلا".
وتابع الشيخ حمد بن جاسم القول: "أما ما طرحته كحل، فأنا أتفق معه بشكل كامل بل أراه مخرجا حقيقيا للأزمة الحالية، لكن المشكلة ليست في الفكرة بل في الجرأة على إعلانها وتبنيها".
وأفاد المسؤول القطري الأسبق بأن هذا الحل يحتاج إلى شجاعة سياسية حقيقية من طرفي النزاع، مردفا بالقول: "أنت بحكم خبرتك وموقعك، تدرك تماما تعقيدات هذا الملف، وقادر على قول الحقيقة كما هي دون تجميل أو مساومة.. لذلك، فإن ما طرحته يظل ناقصا ما لم يقترن بموقف إيراني واضح وصريح يُعلن أمام العالم".
ولفت حمد بن جاسم: "دعني أقولها بوضوح: الدعوة إلى الحل ليست هزيمة، بل شجاعة.. أما الاستمرار في هذا المسار فهو استنزاف للجميع بلا استثناء..".
وأكد رئيس الوزراء القطري الأسبق "أنهم بحاجة إلى صوت مثل صوتك يخرج من داخل إيران ليطرح حلولا لهذه الحرب لأن كثيرا من الأهداف التي تُقصف اليوم تبنى على حسابات خاطئة وتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية قبل أن يصبح ثمن الخطأ غير قابل للإصلاح".

