نقلت صحيفة التلغراف أن الطائرات الأمريكية التي تم تدميرها خلال عملية إنقاذ الطيار داخل إيران قدرت قيمة كل منها بأكثر من 100 مليون دولار.
وأشارت الصحيفة إلى أن خسائر العملية لم تقتصر على الجوانب البشرية أو العملياتية، بل شملت أيضا خسائر مادية كبيرة نتيجة تدمير عدد من الطائرات المتطورة، في إطار إجراءات اتخذتها القوات الأمريكية أثناء تنفيذ المهمة لمنع سقوطها في أيدي الجانب الآخر.
كشفت تقارير إعلامية تفاصيل جديدة حول عملية إنقاذ معقدة نفذتها الولايات المتحدة داخل إيران، انتهت بإخراج الملاح الأمريكي بعد أيام من اختفائه في منطقة جبلية وعرة، وسط تحركات إيرانية مكثفة للعثور عليه.
وبحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز، فإن العملية اعتمدت بشكل كبير على خطة خداع محكمة قادتها وكالة الاستخبارات المركزية، هدفت إلى تضليل القوات الإيرانية عبر إيهامها بأن الجندي تم إنقاذه بالفعل ونقله ضمن قافلة برية إلى خارج البلاد.
الملاح الأمريكي، وهو مسؤول أنظمة تسليح على متن مقاتلة إف-15 إي، كان قد قفز بالمظلة في جنوب غرب إيران، ليختبئ داخل وادٍ جبلي لمدة تقارب 48 ساعة، واختبأ الملاح الأمريكي في المناطق الريفية والجبلية لمدينة دهداشت، كما ورد أن رجال القبائل المحليين آووه وساعدوه في جهود الإنقاذ، في ظل صعوبة تحديد موقعه سواء من قبل القوات الأمريكية أو الإيرانية، وخلال تلك الفترة، استخدم وسائل اتصال مشفرة وأجهزة تحديد مواقع متقدمة ساعدت لاحقًا في رصده بدقة.
ومع تحديد موقعه، نقلت وكالة الاستخبارات المعلومات إلى وزارة الدفاع الأمريكية، التي نفذت عملية الإنقاذ عبر القيادة المركزية، بدعم استخباراتي مباشر، ووُصفت العملية داخل الوكالة بأنها أشبه بـ"البحث عن إبرة في كومة قش"، نظرًا لتعقيد البيئة الجغرافية.



