قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أزمة تأثير لا تهديف.. ماذا يحدث لمبابي في ريال مدريد؟

مبابي
مبابي

لم يكن الجدل الدائر حول كيليان مبابي داخل ريال مدريد ناتجا عن تراجع في الأرقام أو غياب عن التسجيل بل بسبب فجوة واضحة بين ما كان ينتظر من النجم الفرنسي وما يقدمه فعليًا داخل الملعب.

فمع كل مباراة تتزايد التساؤلات هل يؤدي مبابي الدور الذي تعاقد معه ريال مدريد من أجله؟ أم أن الفريق لا يزال يبحث عن النسخة التي تُحدث الفارق الحقيقي في اللحظات الكبرى؟

الهزيمة الأخيرة أمام ريال مايوركا لم تكن مجرد خسارة نقاط بل تحولت إلى نقطة تحول في طريقة تقييم أداء مبابي بعدما بدا أن حضوره لم يعد كافيًا لإقناع الجماهير أو حتى لفرض نفسه داخل منظومة الفريق لتبدأ مرحلة جديدة من الضغط عنوانها الأبرز " التأثير قبل الأرقام " .

فجوة التوقعات.. بداية الأزمة

ما حدث في مباراة مايوركا لم يكن مجرد تراجع عابر بل كشف عن أزمة أعمق تتعلق بدور مبابي داخل الفريق فالنجم الفرنسي شارك طوال اللقاء لكنه لم يتمكن من ترك بصمة حقيقية ليجد نفسه في قلب الانتقادات الإعلامية التي بدأت تتصاعد بشكل ملحوظ.

في ريال مدريد لا يقاس الأداء بعدد الأهداف فقط بل بمدى القدرة على تغيير مجرى المباراة وهو المعيار الذي لم ينجح مبابي في تحقيقه خلال المواجهة الأخيرة رغم الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها.

انتقادات إعلامية حادة

الهجوم الإعلامي جاء سريعًا حيث لم يتردد الإعلامي جوسيب بيدريرول في توجيه انتقادات مباشرة مؤكدًا أن مبابي لم يفهم بعد ما يعنيه اللعب لريال مدريد في إشارة إلى أن الالتزام التكتيكي والعمل الجماعي يمثلان جزءًا أساسيًا من هوية الفريق.

هذا الطرح أعاد إلى الواجهة الجدل القديم حول أدوار مبابي الدفاعية وهي نقطة أثارت الكثير من النقاش منذ فترته مع باريس سان جيرمان حيث اعتاد اللعب بحرية هجومية أكبر.

مفارقة لافتة داخل الفريق

في قراءة أكثر توازنًا أوضحت صحيفة ماركا أن الفريق لا يمكنه الاستغناء عن أهداف مبابي لكنها في الوقت ذاته أشارت إلى مفارقة مهمة وهي أن ريال مدريد بدا أكثر انسجامًا خلال فترة غيابه بعدما حقق خمسة انتصارات متتالية دون مشاركته.

وأضافت الصحيفة أن مبابي لم يكن سيئًا من الناحية الفنية لكنه لم يصل إلى مستوى اللاعب الحاسم خاصة مع تألق حارس مايوركا ليو رومان الذي لعب دورًا بارزًا في الحفاظ على نتيجة فريقه.

أما صحيفة آس فقد قدمت تحليلًا أكثر عمقًا معتبرة أن المشكلة لا تتعلق بقدرات اللاعب بل بغياب الانسجام الكامل مع منظومة الفريق وكأن هناك مسارين منفصلين داخل الملعب.

الجماهير تدخل على الخط

الضغط لم يأتي من الإعلام فقط بل امتد إلى الجماهير التي بدأت تعبر عن استيائها بطرق غير معتادة. فقد أطلق بعض مشجعي ريال مدريد موقعًا إلكترونيًا باسم "mbappe2029" في إشارة إلى نهاية عقد اللاعب مع النادي.

الموقع يتضمن عدادا تنازليًا حتى صيف 2029 بالإضافة إلى حاسبة مالية تُظهر التكلفة التي تكبدها النادي حتى الآن والتي تجاوزت 126 مليون يورو في خطوة تعكس حجم الجدل حول الصفقة مقارنة بالمردود داخل الملعب.

الأرقام لا تحسم كل شيء

ورغم هذه الضغوط تظل أرقام مبابي قوية كما أن قيمته السوقية تجعله من بين الأغلى عالميًا لكن في ريال مدريد لا تكفي الأرقام وحدها لصناعة المجد.

الجماهير تبحث عن لاعب قادر على قيادة الفريق في اللحظات الحاسمة وصناعة الفارق عندما تكون المباريات على المحك وهو ما لم يظهر بالشكل المطلوب حتى الآن.

اختبار بايرن

تتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا والتي تمثل اختبارًا حقيقيًا لمبابي وفرصة لإعادة تقديم نفسه بالصورة التي ينتظرها الجميع.

في هذه النوعية من المباريات تصنع النجومية الحقيقية ويُقاس اللاعب بقدرته على الحسم تحت الضغط وهو التحدي الأكبر الذي ينتظر النجم الفرنسي في الفترة المقبلة.