قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اقتصادية النواب لـ صدى البلد: خروج 8 مليارات دولار من الأموال الساخنة نتيجة طبيعية للتوترات الإقليمية

الأموال الساخنة
الأموال الساخنة

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن ما كشفه تقرير وكالة موديز بشأن خروج نحو 8 مليارات دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، يعكس تأثر الأسواق الناشئة بشكل مباشر بالتوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في المنطقة، وليس خللا هيكليا في الاقتصاد المصري، موضحا أن تحركات ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة" تظل بطبيعتها شديدة الحساسية تجاه المخاطر العالمية، حيث تتجه سريعا إلى الأسواق الأكثر أمانا في أوقات الأزمات.

وأشار «محسب»، في تصريحا خاص لـ"صد البلد"، إلى أن خروج هذه التدفقات في ظل تصاعد الحرب وارتفاع أسعار الطاقة عالميا يُعد سلوكا متوقعا في كافة الأسواق الناشئة، ولا يقتصر على مصر فقط، موضحا أن الأهم في هذا السياق هو كيفية إدارة الدولة لهذه الصدمات، لافتا إلى أن امتناع البنك المركزي المصري عن التدخل المباشر للدفاع عن سعر الصرف يعكس تحولا واضحا نحو تبني نظام أكثر مرونة، وهو ما ساهم في الحد من استنزاف الاحتياطي النقدي، والحفاظ على استقرار نسبي في سوق الصرف رغم الضغوط.

وأضاف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية أن استمرار احتفاظ المستثمرين الأجانب بأكثر من 30 مليار دولار في أدوات الدين المحلي، رغم موجة الخروج الأخيرة، يعكس ثقتهم في السوق المصري، لكنه في الوقت ذاته يفرض ضرورة تسريع جهود تقليل الاعتماد على هذه النوعية من التدفقات قصيرة الأجل.

وفيما يتعلق بتداعيات الحرب، أشار «محسب» إلى أن ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكلفة واردات الطاقة، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد، تمثل تحديات ضاغطة على الاقتصاد، مؤكدا أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة خاصة في ملف ترشيد استهلاك الطاقة وإعادة هيكلة الدعم تستهدف احتواء هذه الضغوط وتقليل آثارها على الموازنة العامة، متوقعا استمرار تبني سياسة نقدية حذرة  خلال الفترة المقبلة للموازنة بين السيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على استقرار سوق الصرف.

وشدد النائب أيمن محسب،  على أن الحفاظ على النظرة الإيجابية للاقتصاد المصري من قبل المؤسسات الدولية رغم هذه التحديات يؤكد أن مسار الإصلاح الاقتصادي يسير في الاتجاه الصحيح، لكنه يتطلب الاستمرار في تعزيز مصادر النقد الأجنبي المستدامة، وعلى رأسها الصادرات والسياحة والاستثمار المباشر، مؤكدا  أن المرحلة الحالية تفرض أولوية قصوى لتعميق الإنتاج المحلي، وتقليل الفجوة التمويلية، بما يعزز مناعة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية، ويحد من تأثير تحركات رؤوس الأموال سريعة الخروج.