قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مفاجأة| لا وجود للجانب المظلم في القمر.. ما القصة؟

القمر
القمر

في تطور علمي لافت، كشفت مشاهد حديثة التقطها رواد مهمة أرتميس-2 عن حقيقة طالما أسيء فهمها الوجه البعيد من القمر ليس مظلما كما يعتقد الكثيرون، هذا الوصف الشائع لا يعكس الواقع العلمي، إذ إن القمر، مثل الأرض، يمر بدورات من الليل والنهار، ما يعني أن كل أجزائه تتعرض للضوء والظلام بالتناوب.

الارتباط المدي سر الوجه الثابت

يرتبط القمر بالأرض بظاهرة تُعرف بـ"الارتباط المدي"، وهي السبب في رؤيتنا لنفس الوجه منه باستمرار، ورغم هذا الثبات الظاهري، يدور القمر حول محوره بالفعل، لكن دورته تستغرق نحو 29 يوما، وهي نفس المدة التي يستغرقها في الدوران حول الأرض، ما يخلق هذا التزامن الفريد.

نصف خفي واكتشافات غيرت الفهم

بسبب الشكل البيضاوي لمدار القمر، يمكن للبشر رؤية أكثر من نصف سطحه بقليل مع مرور الوقت، بينما ظل النصف الآخر مجهولا حتى عصر الفضاء، ولم تبدأ ملامح هذا الجانب البعيد في الظهور إلا بعد إرسال مركبات فضائية خصيصا لدراسته، كاشفة عن عالم مختلف تماما عما نراه من الأرض.

اختلافات جذرية بين وجهي القمر

تشير الدراسات الحديثة إلى وجود تباينات واضحة بين جانبي القمر؛ فالجانب القريب يتميز بسهول بازلتية واسعة تعرف بـ"بحار القمر"، بينما يغلب على الجانب البعيد الطابع الوعر وكثرة الفوهات.

ولا تقتصر هذه الفروق على السطح فقط، بل تمتد إلى البنية الداخلية، حيث يؤكد العلماء أن الجانب المواجه للأرض أكثر دفئًا ونشاطًا جيولوجيًا.

ليل ونهار بطول أسابيع

يعد مفهوم "الجانب المظلم" مضللا أيضا لأن الظلام على القمر ليس دائما، فنظرا لطول دورته، قد يستمر الليل القمري لأكثر من 14 يوما، حيث يكون نصف القمر مظلما في أي لحظة، ويتبدل ذلك مع تغير مراحله، بين البدر والمحاق.

لقطة تاريخية الأرض تغرب من القمر

وفي لحظة استثنائية بتاريخ 7 أبريل 2026، نجح طاقم مهمة أرتميس-2 في التقاط صورة نادرة للأرض وهي تغرب خلف الأفق القمري، في مشهد يعكس تحولا بصريا وعلميا عميقا.

الصورة أعادت إلى الأذهان اللقطة الشهيرة التي التُقطت خلال مهمة أبولو-17 عام 1972، لكن هذه المرة من زاوية معاكسة تماما.

من شروق الأرض إلى غروبها

في صورة أبولو-17، بدت الأرض وكأنها تشرق كهلال أزرق فوق سطح القمر، في مشهد ألهم البشرية وأعاد تعريف موقعها في الكون.

اتفاقيات

أما في صورة أرتميس-2، فتظهر الأرض وهي تغرب ببطء خلف القمر، بينما تكشف المقدمة عن تضاريس وعرة من الوجه البعيد، لم تُري بهذا الوضوح من قبل، ورغم اختلاف المشهدين، يبقى الشعور الإنساني واحدا دهشة عميقة وانتماء لا يتغير.

قفزة تقنية وثبات إنساني

تعكس الفجوة بين الصورتين نصف قرن من التطور التكنولوجي، فبينما اعتمد رواد أبولو-17 على تقنيات تصوير محدودة لتحقيق توازن بصري، وفرت أرتميس-2 أدوات متقدمة قادرة على التقاط أدق التفاصيل في الضوء والظل.