قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عبدالمسيح الشامي: إيران تبحث عن مخرج من الحرب بعد خسائر كبيرة

أرشيفية
أرشيفية

أكد المحلل السياسي عبدالمسيح الشامي أن قراءة تطورات الصراع بين إيران والولايات المتحدة يجب أن تستند إلى الوقائع الميدانية، وليس إلى توقعات أو احتمالات مرتبطة بالاتفاقيات السياسية، مشيرًا إلى أن ما يحدث على الأرض يعكس تحولًا واضحًا في موازين القوى.

وأوضح الشامي، خلال مداخلة عبر تطبيق "سكايب" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الولايات المتحدة تمكنت من تحقيق انتصارات ملموسة في المواجهة مع إيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرات طهران العسكرية والسياسية.

خسائر إيرانية في البنية التحتية والقدرات العسكرية

وأشار إلى أن إيران تكبدت خسائر كبيرة خلال الفترة الأخيرة، حيث تعرضت أجزاء واسعة من بنيتها التحتية للتدمير، بما في ذلك منشآت حيوية ومواقع عسكرية ومراكز استراتيجية، فضلًا عن تراجع قدراتها البحرية والأمنية.

وأضاف أن هذه الضربات لم تكن عشوائية، بل استهدفت إضعاف مراكز القوة الإيرانية، مع الإبقاء على بعض المنشآت، مثل البنية التحتية النفطية، دون تدمير كامل، لتجنب الوصول إلى مرحلة السيطرة الشاملة أو التصعيد غير المحسوب.

التفاوض.. مؤشر على تغير الموقف الإيراني

ولفت الشامي إلى أن الحديث عن انتهاء المعركة أو تحقيق نصر كامل لا يزال سابقًا لأوانه، مؤكدًا أن طبيعة السياسة الإيرانية تتسم بعدم الالتزام السريع بالتعهدات، وهو ما يتطلب الحذر في تقييم أي تطورات دبلوماسية.

ومع ذلك، اعتبر أن قبول إيران بفكرة التفاوض، بعد سنوات من الرفض القاطع واعتبار الولايات المتحدة "الشيطان الأكبر"، يمثل تحولًا مهمًا في موقفها السياسي، ويعكس حجم الضغوط التي تواجهها.

واشنطن تسعى لتثبيت مكاسبها

وأوضح أن الإدارة الأمريكية تتحرك وفق رؤية تهدف إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب الاستراتيجية، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، مستفيدة من التراجع النسبي في القدرات الإيرانية.

وأشار إلى أن هذا التوجه يتقاطع مع ما سبق أن ألمح إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن تحقيق تقدم في مواجهة إيران، حتى وإن كان هذا التقدم جزئيًا أو مرحليًا.

مستقبل الصراع بين الحسم والتسوية

واختتم الشامي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستظل مفتوحة على عدة سيناريوهات، تتراوح بين استمرار التصعيد أو الاتجاه نحو تسوية سياسية، لافتًا إلى أن المؤشرات الحالية ترجح سعي إيران للبحث عن مخرج يقلل من خسائرها، دون تقديم تنازلات كبرى تمس صورتها الإقليمية.