قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قيادي بحزب الجيل: اتفاقية حقل "أفروديت" رسالة استقرار سياسي وثقل دولي لمصر

المهندس إيهاب محمود
المهندس إيهاب محمود

قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن الاتفاقية المبرمة بين حقل "أفروديت" القبرصي وشركة "إيجاس" المصرية تُعد حجر زاوية في صياغة المشهد الجيوسياسي والاقتصادي لمنطقة شرق المتوسط، موضحًا أن هذا التعاون هو تحالف استراتيجي يُعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة العالمية.

وأوضح "محمود"، في بيان، أن مصر تعمل وفق رؤية طموحة للتحول إلى مركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز الطبيعي، وتصب هذه الاتفاقية في مصلحة هذا التوجه من عدة زوايا، أولها تغذية محطات الإسالة، حيث تمتلك مصر ميزة تنافسية لا تملكها دول الجوار، وهي محطات إسالة الغاز في إدكو ودمياط، واستيراد غاز "أفروديت" يضمن تشغيل هذه المحطات بكامل طاقتها، ومن ثم إعادة تصديره كغاز مسال إلى أوروبا بأسعار تنافسية، علاوة على ​سد الفجوة المحلية، فمع نمو الاستهلاك المنزلي والصناعي الكثيف، وتذبذب إنتاج بعض الحقول المحلية، توفر هذه الاتفاقية بمدتها الطويلة 15 عامًا شبكة أمان حقيقية لضمان عدم حدوث عجز في إمدادات الطاقة الكهربائية أو احتياجات المصانع.

ولفت إلى أن ​هذا الخط سيعزز من ترابط البنية التحتية بين البلدين، ويُمثل هذا المشروع نموذجًا يحتذى به في التعاون الإقليمي، حيث تتحول الحدود البحرية من مناطق نزاع إلى ممرات للتنمية، مؤكدًا أن هذه الاتفاقية تأتي تحت مظلة منتدى غاز شرق المتوسط الذي يتخذ من القاهرة مقرًا له، موضحًا أن هذا التعاون يبعث برسائل سياسية مهمة، أبرزها الاستقرار الإقليمي وخلق مصالح اقتصادية مشتركة تجعل من الحفاظ على أمن المنطقة مصلحة حيوية لجميع الأطراف المتمثلة في مصر، وقبرص، والشركات العالمية المشغلة مثل شيفرون وشل، علاوة على أنه في ظل سعي أوروبا لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، يبرز المحور القبرصي - المصري كبديل استراتيجي وموثوق، مما يزيد من الثقل السياسي للدولتين في بروكسل.

​وأكد أن اتفاق توريد غاز حقل أفروديت إلى شركة "إيجاس" هو عقد شراكة للمستقبل، فهو يمنح مصر استمرارية في الريادة الطاقوية، ويمنح قبرص مخرجًا تجاريًا لثرواتها، ويمنح العالم مصدرًا إضافيًا ومستقرًا للطاقة، مما يجعله نموذجًا مثاليًا لما يمكن أن يحققه التعاون الاقتصادي القائم على التكامل لا التنافس.

وشدد على أن هذا الاتفاق يؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر كحلقة وصل رئيسية في تجارة الغاز، فبفضل البنية التحتية المتطورة ومصانع الإسالة تفرض مصر نفسها كوجهة مفضلة لتصدير غاز شرق المتوسط إلى الأسواق العالمية، وخاصة أوروبا.