قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير علاقات دولية: فشل الحسم العسكري يدفع واشنطن وطهران للمفاوضات.. والتصعيد في لبنان يهدد بإفشالها

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

أكد الدكتور أحمد سيد خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن هناك فرصًا حقيقية لنجاح المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل وجود مصلحة مشتركة لدى معظم الأطراف في إنهاء الحرب، باستثناء الجانب الإسرائيلي الذي يسعى – بحسب تعبيره – إلى استمرار التصعيد.


وأوضح "سيد " خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن التحركات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الجهود المصرية بالتنسيق مع قوى إقليمية مثل السعودية وتركيا وباكستان، تلعب دورًا مهمًا في دفع مسار التهدئة، مدعومة بمساندة دولية تشمل الاتحاد الأوروبي وعددًا من القوى الكبرى.

وأشار خبير العلاقات الدولية، إلى أن استمرار الحرب خلال الأسابيع الماضية كشف عن تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، خاصة ما يتعلق بتعطيل التجارة الدولية وتهديد الملاحة، وهو ما يعزز من فرص التوصل إلى اتفاق يعيد الاستقرار للمنطقة.

وفي المقابل، لفت إلى وجود تحديات كبيرة تعرقل المفاوضات، أبرزها انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، إلى جانب التناقض الحاد في المطالب، حيث تتمسك الولايات المتحدة بشروط تتعلق بتفكيك البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، بينما تعتبرها طهران “خطوطًا حمراء” لا يمكن التنازل عنها.
وأضاف أن لجوء دونالد ترامب إلى المفاوضات بعد التصعيد العسكري يعكس فشل الحل العسكري في تحقيق أهدافه، مؤكدًا أن “ما لم تحققه القوة لن تحققه الضغوط دون تقديم تنازلات متبادلة”.

وأكد أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان يمثل عامل تهديد رئيسيا لمسار المفاوضات، حيث يسعى إلى فرض واقع جديد على الأرض وإفشال أي تقارب محتمل بين الأطراف، مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية والشعب اللبناني يدفعان ثمنًا باهظًا نتيجة هذا التصعيد.

وشدد الدكتور أحمد سيد، على أن التجربة أثبتت أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلى حسم الصراعات، بل تزيد من تعقيدها، مؤكدًا أن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد لتحقيق الاستقرار، وهو ما تدفع إليه مصر عبر تحركاتها المكثفة على المستويين الإقليمي والدولي.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية “فارقة”، وأن نجاح المفاوضات مرهون بقدرة الأطراف على تجاوز سياسة “الشروط القصوى” والاتجاه نحو حلول وسط تحقق توازن المصالح وتجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.