قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطيب المسجد النبوي يبين أثر معرفة أسماء الله الحسنى فى حياة المسلم

الشيخ خالد المهنا
الشيخ خالد المهنا

 دعا إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ خالد المهنا المسلمين الى تقوى الله وخشيته وطاعة الله ورسوله قال تعالى: (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فأولئك هُمُ الْفَائِزُونَ).


وقال خلال خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوى:إن الإنسان خُلق راغبًا في الحياة الطيبة وطالبًا للسكينة ناشدًا للسعادة، مشيرًا إلى أن ذلك لا يكون إلا بعبادة الله والخضوع له منقادًا لأمره تحقيقًا للمراد من الخلق، قال جلّ من قائل: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ).


وتابع أن من كان بالله أعرف كان له أعبد ولذلك أرسل الرسل لتعريف الخلق بربهم، مشيرًا إلى أنها أفضل المعارف وأسماها فهي أساس الإسلام وقاعدة الإيمان.

أسماء الله الحسنى
وأوضح أن معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته وأفعاله أعظم المعارف، فبها تزداد محبة الله وتعظيمه والذل له فأشد الناس حبًا لله أعرفهم بأسمائه وصفاته العُلا، فكانت الأنبياء أعظمهم حبًا لله، مضيفًا أنه بمعرفة الله تكمل النفوس وتزكو وتتنعم الأرواح وتسمو وترتقي إلى مقام الإحسان.


وأشار إمام وخطيب المسجد النبوي إلى أن الله تعالى تعرّف إلى عباده بما أخبر عن نفسه وبما أخبر عنه رسوله صلّى الله عليه وسلّم من أسماءه وصفاته وأفعاله وبما خلق في السماوات والأرض وأودع فيهما من الآيات الكونية وبأنعمه السابغة الظاهرة والباطنة الدالة على أن له الأسماء الحسنى والصفات الكاملة والأفعال البالغة قال تعالى: (وَلَهُ الْمَثَلُ الأعلى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، وقال (اللَّهُ لَا إله إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى).
وتابع أن الله يحب أسماءه وصفاته ويحب من يحبها ويلهج بذكرها ويثني عليه بها ففي الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث رجُلًا على سَريَّةٍ فكان يقرَأُ لأصحابِه في صلاتِهم (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) [الإخلاص: 1] فلمَّا رجَعوا ذكَروا ذلكَ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: (سَلُوه لِأيِّ شيءٍ صنَع هذا)، فسأَلوه فقال: أنا أُحِبُّ أنْ أقرَأَها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أخبِروه أنَّ اللهَ يُحِبُّه).

أثر معرفة أسماء الله الحسنى فى حياة المسلم
وبين أن من أقبل على معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلا فقد تعجل سروره وتم لقلبه نعيمه وارتقت في مدارج السالكين إلى الله منزلته ولم يبقى شيء أحب إليه منه ولم تكن له رغبة فيما سواه إلا فيما يقرّبه إليه.


وختم فضيلته أن العبد يجد ذلك في آيات الكتاب الحكيم الذي من تدبره وتأمله وتفكر في معانيه يجد ربًا اجتمعت له صفات الكمال ونعوت الجلال والعبد ذائق ثمار المعرفة حبًا لله وإجلالًا له وهيبة منه و خضوعًا لعظمته وصفات الرحمة والبر واللطف والإحسان تبعث قوة الرجاء في القلوب، وصفات العدل والانتقام والسخط والغضب والعقوبة تبعث الخوف من الله تعالى وتقمع النفس الأمارة بالسوء، وصفات الأمر والنهي وإرسال الرسل وإنزال الكتب تبعث قوة الامتثال للطلب واجتناب النهي والتواصي بالحق، وصفات العلم والسمع والبصر، والرقابة والإحاطة والشهادة تبعث قوة الإخلاص لله، والحياء والحذر من الله، وصفات الرزق والكفاية، والحسب والحفظ والنصرة والولاية تورث الحب لله، والثقة به، والتوكل عليه، وحسن الظن فيه، وصفات العز والكبرياء تورث الخضوع لله، والذل لعظمته، والانكسار لعزته، والخضوع لكبريائه، وخشوع القلب والجوارح له.