لم يكن تعادل ريال مدريد أمام جيرونا 1-1 مجرد خسارة نقطتين في سباق الدوري الإسباني بل تحول إلى نقطة فاصلة في علاقة الجماهير مع نجمها الأول كيليان مبابي الذي وجد نفسه فجأة في مرمى الانتقادات بعد واحدة من أسوأ فتراته التهديفية على الإطلاق.
في ليلة كان ينتظر فيها جمهور سانتياجو برنابيو ظهور البطل خرج الفريق بنقطة باهتة وخرج مبابي تحديدًا بأداء أثار الكثير من علامات الاستفهام لتبدأ موجة هجوم غير معتادة على لاعب اعتاد أن يكون المنقذ الأول.
أول أسباب الغضب الجماهيري يعود إلى الأرقام الصادمة التي سجلها مبابي مؤخرًا حيث فشل في التسجيل للمباراة الرابعة على التوالي في الدوري أمام أوساسونا وأتلتيكو مدريد وريال مايوركا ثم جيرونا.
هذه السلسلة تمثل سابقة في مسيرة اللاعب إذ لم يحدث من قبل أن غاب عن التهديف في 4 مباريات متتالية بالدوري سواء مع موناكو أو باريس سان جيرمان أو حتى مع ريال مدريد.
الأكثر إثارة للقلق أن آخر أهدافه في الليغا يعود إلى أكثر من شهرين تحديدًا منذ 8 فبراير وهي أطول فترة صيام تهديفي في مسيرته بالدوريات المحلية.
أداء جيرونا.. أرقام تفضح ليلة سيئة
إذا كانت الأرقام العامة مقلقة فإن ما قدمه مبابي في مباراة جيرونا تحديدًا زاد من حدة الغضب حيث لم يسدد المهاجم الفرنسي سوى مرتين فقط على المرمى طوال اللقاء وفقد الكرة 20 مرة ولم ينجح سوى في 4 التحامات من أصل 17 كما أهدر فرصة محققة كانت كفيلة بحسم المباراة.
وهذه الأرقام انعكست على التقييمات حيث منحته الصحف الإسبانية واحدة من أسوأ درجاته هذا الموسم ليكون الأقل تقييمًا بين لاعبي ريال مدريد.
حين يختفي النجم
ما ضاعف من غضب الجماهير ليس فقط تراجع المستوى بل توقيته فالفريق يخوض المرحلة الحاسمة من الموسم ويصارع على لقب الدوري وفي مثل هذه اللحظات ينتظر من النجوم الكبار أن يظهروا ويصنعوا الفارق.
لكن مبابي الذي تعود أن يكون رجل اللحظات الكبرى بدا غائبًا تمامًا وهو ما اعتبرته الجماهير خذلانًا في توقيت لا يحتمل الغياب.
صراع اللقب يبتعد
تعادل جيرونا لم يكن عاديًا في حسابات الجدول إذ أبقى ريال مدريد في المركز الثاني برصيد 70 نقطة بفارق 6 نقاط عن برشلونة مع احتمالية اتساع الفارق إلى 9 نقاط.
هذا السيناريو جعل الجماهير تشعر بأن اللقب يبتعد تدريجيًا ومع كل نقطة مفقودة تتجه الأنظار مباشرة نحو النجم الأول في الفريق.
الفريق يعاني
ورغم أن تراجع الأداء لم يكن مقتصرًا على مبابي وحده حيث لم يظهر فينيسيوس جونيور بالمستوى المعتاد فإن الأنظار تظل دائمًا موجهة نحو اللاعب الأغلى والأكثر تأثيرًا.
في المقابل كان فيديريكو فالفيردي الاستثناء الوحيد بعدما قدم أداءً قويًا وسجل هدف الفريق ليزيد الفارق بين من يقاتل داخل الملعب ومن غاب تأثيره.
دفاع المدرب.. وثقة لم تهتز
ورغم الانتقادات خرج المدرب ألفارو أربيلوا للدفاع عن نجمه مؤكدًا أن مبابي لا يزال أحد أفضل اللاعبين في العالم وأن استعادة مستواه مسألة وقت.
تصريحات المدرب تعكس ثقة داخلية في اللاعب لكنها لا تلغي حقيقة أن الضغوط الجماهيرية تتزايد بشكل واضح.



