أكد إيهاب السعيد رئيس شعبة الاتصالات بالاتحاد العام للغرف التجارية أن شركات الاتصالات تقدمت بطلب رسمي إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لدراسة زيادة أسعار بعض خدمات الاتصالات، وعلى رأسها كروت الشحن وخدمات الإنترنت، وذلك في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية التي رفعت تكاليف التشغيل على الشركات.
وقال السعيد فى تصريحات خاصة لـ " صدى البلد" إن الطلب الذي تقدمت به الشركات جاء نتيجة الاضطرابات الاقتصادية العالمية خلال الفترة الأخيرة، والتي انعكست في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة سعر الدولار، وهو ما أدى إلى زيادة ملحوظة في تكلفة تشغيل شبكات الاتصالات والبنية التحتية المرتبطة بها.
وأوضح رئيس شعبة الاتصالات بالاتحاد العام للغرف التجارية أن المقترح الذي تم تقديمه يتضمن زيادة تقديرية بنحو 20% على بعض الخدمات، إلا أنه شدد على أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالموافقة على هذه الزيادة، مؤكدًا أن الأمر ما زال قيد الدراسة من جانب الجهاز المختص.
وأضاف أن التوترات السياسية العالمية، خاصة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الحرب بين إيران والولايات المتحدة، أسهمت في زيادة الضغوط على الأسواق العالمية، وهو ما انعكس بدوره على ارتفاع أسعار الطاقة وسعر الدولار، وبالتالي زيادة التكلفة التشغيلية للشركات.
وأشار السعيد إلى أن شركات الاتصالات تعتمد بشكل كبير على استيراد جزء مهم من مستلزمات التشغيل، وعلى رأسها أجهزة الروترات ومعدات الشبكات الخاصة بالإنترنت، إلى جانب المكونات الفنية الخاصة بالبنية التحتية للاتصالات، وهو ما يجعلها أكثر تأثرًا بتغيرات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الاستيراد.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل عنصرًا إضافيًا في زيادة التكلفة، خاصة في ظل الاعتماد الكبير على الكهرباء لتشغيل أبراج المحمول ومراكز البيانات والبنية التحتية للشبكات، وهو ما يدفع الشركات إلى البحث عن آليات توازن بين استمرار تطوير الخدمات والحفاظ على استدامة التشغيل.
وأكد السعيد أن أي قرار نهائي بشأن تحريك أسعار خدمات الاتصالات سيصدر فقط من خلال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، باعتباره الجهة المنظمة للقطاع، مشددًا على أن الشركات ملتزمة بتطبيق أي قرارات رسمية تصدر في هذا الشأن.


