قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كلود يدخل وورد .. بديل قوي لكوب ilot جوه أوفيس

كلود
كلود

أطلقت شركة "أنثروبيك" (Anthropic) الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، مساعدها الذكي الشهير "كلود" (Claude) داخل تطبيق "مايكروسوفت وورد"، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة تجربة الكتابة والتحرير لملايين المستخدمين حول العالم. 

ويأتي هذا التكامل ليتيح للمستخدمين الاستعانة بقدرات "كلود" المتطورة في صياغة النصوص، تلخيص المستندات، وتوليد الأفكار مباشرة من داخل واجهة "وورد" المألوفة، دون الحاجة للتنقل بين المتصفحات أو التطبيقات المختلفة، مما يعزز من إنتاجية الموظفين والكتاب والطلاب على حد سواء.

ذكاء متكامل

كشفت "أنثروبيك" أن إضافة "كلود" داخل حزمة "مايكروسوفت 365" ليست مجرد ميزة عابرة، بل هي محاولة لتوفير بديل قوي لمساعد مايكروسوفت الخاص "كوبايلوت". 

يعتبر "كلود" هو نموذج لغوي متطور يعمل بالذكاء الاصطناعي، يتميز بقدرته الفائقة على فهم السياق المعقد والالتزام بالتعليمات الدقيقة، بل ويُعرف عنه "الأمان الرقمي" العالي وتجنب الأخطاء المنطقية التي قد تقع فيها النماذج الأخرى. وببساطة، يمكن للمستخدم الآن أن يطلب من "كلود" داخل صفحة الوورد: "قم بتحويل هذه النقاط إلى تقرير رسمي"، ليقوم المساعد بتنفيذ المهمة في ثوانٍ معدودة.

تغيير القواعد

أعلنت الشركة أن هذا التكامل سيعتمد على نظام "الإضافات" (Add-ins) الرسمي داخل تطبيقات مايكروسوفت، وهو ما يعني سهولة التثبيت والتشغيل. ويرى الخبراء أن هذه الخطوة تضع مايكروسوفت في وضع "المنصة المحايدة"، حيث تسمح لمنافسي مساعدها الرقمي بالتواجد داخل برامجها. 

يفيد هذا التوجه المستخدم النهائي بالدرجة الأولى، حيث يتيح له حرية الاختيار بين نماذج ذكاء اصطناعي مختلفة بناءً على جودة المخرجات، خاصة وأن "كلود" يتفوق في أسلوب الكتابة الإبداعية والتحليل النقدي للنصوص الطويلة التي قد تصل لمئات الصفحات.

خصوصية البيانات

حذرت تقارير تقنية من ضرورة انتباه المستخدمين لسياسات الخصوصية عند استخدام الذكاء الاصطناعي في المستندات الحساسة. 

ومع ذلك، طمأنت "أنثروبيك" قطاع الأعمال بأن البيانات التي يتم معالجتها عبر "كلود" داخل "وورد" تخضع لمعايير تشفير صارمة، ولا تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي العامة الخاصة بالشركة إلا بموافقة صريحة.

 وهذا الجانب يعد حيوياً للشركات الكبرى التي تخشى من تسريب أسرارها التجارية أو بيانات عملائها أثناء استخدام أدوات التلخيص الآلي أو الصياغة الذكية.

مستقبل الكتابة

طرحت هذه الشراكة تساؤلات حول مستقبل المهارات التقليدية؛ فمع وجود مساعد ذكي يقترح عليك تحسين الجمل أو حتى كتابة مسودات كاملة، قد يتغير شكل "العمل المكتبي" للأبد. 

فالمصطلح التقني "Generative AI" أو الذكاء الاصطناعي التوليدي، لم يعد مجرد رفاهية، بل أصبح أداة أساسية في "عدة الشغل" اليومية. 

ومن المتوقع أن تتبع هذه الخطوة تحديثات أخرى تشمل تطبيقات "إكسيل" و"باوربوينت"، لتتحول حزمة المكاتب التقليدية إلى بيئة عمل ذكية تفكر مع المستخدم وتساعده على الإبداع بأقل مجهود ممكن.