قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مايكروسوفت تُطور "عميلاً" ذكياً

مايكروسوفت
مايكروسوفت

كشفت تقارير تقنية حديثة عن بدء شركة مايكروسوفت العمل على مشروع سري جديد لتطوير "عميل ذكاء اصطناعي" (AI Agent) يحاكي في قدراته نظام "أوبن كلو" (OpenClaw)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المنافسة داخل وادي السيليكون لابتكار أنظمة برمجية لا تكتفي بالإجابة على الأسئلة، بل تنفذ المهام المعقدة بالنيابة عن المستخدم. 

ويهدف هذا المشروع الجديد إلى سد الفجوة بين نماذج الدردشة التقليدية والأنظمة القادرة على التحكم في التطبيقات وإدارة الملفات بشكل آلي تماماً، مما يضع العملاق الأمريكي في مواجهة مباشرة مع تحركات شركتي "أنثروبيك" و"جوجل" في هذا المضمار.

ثورة الوكلاء

أعلنت المصادر أن العميل الجديد الذي تطوره مايكروسوفت يندرج تحت فئة "الذكاء الاصطناعي العملي"، وهو نظام لا يكتفي بكتابة النصوص، بل يمتلك القدرة على "رؤية" وفهم ما يدور على شاشة الكمبيوتر والتفاعل معه.

وببساطة، إذا طلبت من هذا الوكيل "تجهيز تقرير مبيعات وحجزه في ملف بصيغة PDF وإرساله عبر البريد الإلكتروني"، فإنه يقوم بفتح البرامج اللازمة وتحريك "الماوس" الافتراضي وإتمام المهمة دون تدخل منك. 

تسمى هذه التقنية "نظام الوكيل الذكي"، وهي المرحلة التالية بعد مرحلة "البوتات" (Bots) التي كانت تقتصر مهامها على الردود النصية فقط.

تحدي الهيمنة

طرحت مايكروسوفت هذا التوجه الجديد كاستجابة للنجاح الذي حققه نظام "أوبن كلو"، وهو بروتوكول مفتوح المصدر أظهر كفاءة عالية في تنفيذ المهام البرمجية المعقدة. ويرى الخبراء أن مايكروسوفت تسعى لدمج هذا العميل الجديد بعمق داخل نظام التشغيل "ويندوز" وحزمة "أوفيس"، ليكون بمثابة "مساعد شخصي" فائق القدرة يتجاوز قدرات "كوبايلوت" الحالية. 

والهدف هنا هو تحويل الكمبيوتر من مجرد أداة عمل إلى "شريك رقمي" يفهم سياق عمل الموظف ويتنبأ بالخطوة التالية في سير العمل، مما يوفر ساعات طويلة من العمل الروتيني الممل.

الخصوصية والأمان

حذرت بعض الأوساط التقنية من المخاطر الأمنية التي قد تترتب على منح برامج الذكاء الاصطناعي القدرة على التحكم الكامل في أجهزة المستخدمين. فمن الناحية التقنية، يحتاج هذا "العميل" إلى صلاحيات واسعة للوصول إلى الملفات والبيانات الشخصية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول "الثغرات البرمجية" التي قد يستغلها المخترقون. 

ومن جانبها، تعمل مايكروسوفت على تطوير بروتوكولات أمان صارمة تعتمد على "التشفير اللحظي" للبيانات، لضمان أن تظل تحركات العميل الذكي تحت رقابة المستخدم الكاملة، مع توفير خيار "إيقاف التشغيل" الفوري في حال استشعار أي سلوك غير معتاد.

مستقبل الإنتاجية

راهنت مايكروسوفت في مشروعها الجديد على تقليل الاعتماد على "واجهات البرمجة" (APIs) التقليدية، والاعتماد بدلاً من ذلك على قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم الواجهات الرسومية التي يستخدمها البشر. 

يعني هذا أن العميل الذكي سيتمكن من تشغيل أي برنامج قديم حتى لو لم يكن مصمماً للتعامل مع الذكاء الاصطناعي.

 إننا أمام تحول جذري في مفهوم "الإنتاجية الرقمية"، حيث يتوقع أن يغير هذا الابتكار شكل الوظائف المكتبية خلال العامين القادمين، ليصبح التحدي الأكبر أمام المستخدمين هو كيفية توجيه هذه "العمالة الرقمية" بدقة لتحقيق أفضل النتائج.