يعقد بيت ثقافة الإسماعيلية، ندوة بعنوان "الاحتيال الرقمي الموجه" يحاضر فيها الخبير التقني محمد خالد جودة، المتخصص في إدارة العمليات الإعلانية الرقمية وحماية الأصول التكنولوجية والشريك المعتمد لشركة "ميتا".
كشف الخبير التقني محمد خالد جودة، المتخصص في إدارة العمليات الإعلانية الرقمية وحماية الأصول التكنولوجية والشريك المعتمد لشركة "ميتا" (Meta Business Partner)، عن أبعاد جديدة ومقلقة لما وصفه بـ "الاحتيال الرقمي الموجه"، محذراً من أن البنية التحتية لحملات التسويق الإلكتروني في الشرق الأوسط تتعرض لهجمات سيبرانية غير مسبوقة تستهدف استنزاف ميزانيات الشركات الكبرى.
وأوضح "محمد خالد جودة" في تصريحاته، أن مفهوم الأمن الرقمي في عام 2026 لم يعد يقتصر على حماية الحسابات الشخصية من الاختراق، بل امتد ليشمل جبهة اقتصادية بالغة الخطورة، وهي حماية الميزانيات الإعلانية المليونية من شبكات الزيارات الوهمية (Ad Fraud) وهجمات الهندسة الاجتماعية التي تستهدف منصات شركة "ميتا" وغيرها من شبكات التواصل الاجتماعي.
وأشار الخبير التقني محمد خالد جودة إلى أن الشراكات المعتمدة مع الكيانات التكنولوجية العالمية تتطلب اليوم معايير صارمة، مؤكداً أن الاستراتيجيات التقليدية في ضخ الإعلانات الممولة أصبحت فريسة سهلة للخوارزميات الخبيثة.
وشدد على أن حماية استثمارات قطاعات حيوية مثل العقارات، والتجارة الإلكترونية، والأجهزة المنزلية، تعتمد بشكل أساسي على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط غير الطبيعية في تدفق البيانات وتحليلها لحظياً.
وحذر "جودة" من أن استمرار تجاهل تطبيق بروتوكولات حماية الأصول الرقمية سيؤدي إلى خسائر اقتصادية فادحة تؤثر على استقرار السوق الرقمي وتعيق وصول الخدمات والمنتجات للجمهور الحقيقي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة دمج "الأمن السيبراني" كجزء لا يتجزأ من استراتيجيات التسويق الحديثة، داعياً المؤسسات والشركات إلى الاعتماد على كوادر تقنية مؤهلة قادرة على توجيه الخوارزميات بشكل آمن يضمن أعلى كفاءة للاستثمار ويحصن قواعد بيانات العملاء من حروب الجيل الخامس الرقمية.