جاء حكم محكمة النقض، المنعقدة بدار القضاء العالى بالقاهرة، اليوم برفض طعن الفنان عمرو دياب على حكم تغريمه 200 جنيه، وإلزامه ب 10 آلاف جنيه تعويض مدني مؤقت فى القضية المعروفة إعلاميا بـ«واقعة الصفع»، ليثير التساؤل بأحقية الشاب المصفوع رفع دعوى تعويض ضد الهضبة، وفي هذا التقرير يوضح موقع صدى البلد حقيقة هذا الأمر.

وقال الدكتور إسلام قناوي الخبير القانوني والفقية الدستوري، إن حكم محكمة النقض حكم بات غير قابل لطرق الطعن العادية أو غير العادية، فهي محكمة قانون وليست محكمة موضوع، وبالتالي حكمها نافذ لا طعن فيه.
وأضاف أن يحق للشاب المصفوع رفع دعوى تعويض ضد الهضبة وسوف يكسب دعواه لحصوله على حكم نهائي بات واجب النفاذ من محكمة النقض.
وأصدرت محكمة أول درجة حيثيات الحكم في القضية برئاسة المستشار محمود حمدى رئيس المحكمة وبحضور محمود الجزار وكيل النيابة العامة وأمانة سر أحمد حسنى، بأنه بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق تخلص الواقعة فى أن النيابة العامة قد قدمت المتهمين الماثلين للمحاكمة لأنهما بدائرة قسم التجمع الأول تضاربا فأحدث كلا منهما بالآخر عمدًا الإصابات التى أعجزتهما عن أشغالهما الشخصية مدة لا تزيد عن الـ20 يوما وطلبت عقابهما بالمادة 242/1 من قانون العقوبات.. وأنه تخلص الواقعة فيما أبلغ به وكيل عمرو عبد الباسط عبد العزيز دياب وما شهد به بتحقيقات النيابة العامة من أنه حال إحياء موكله كمطرب حفل زفاف بأحد الفنادق قام المتهم الأول بالإمساك به من خصره والضغط عليه مما سبب له آلام وإصابة بسيطة مما استفز موكله فوجه له ضربة واحدة لا يعلم محل استقرارها وذلك بقصد إبعاده ومنعه من تكرار ذلك التعدى وقدم مقطع مصور للواقعة.
وأضافت الحيثيات أنه بسؤال عمرو دياب كمجنى عليه ردد مضمون أقوال سابقه مضيفا أن تعدى المتهم الأول عليه قاصدا من ذلك ضربه سبب له عدم التركيز فى عمله معللا تصرف الأخير برغبته فى التشهير به على مواقع التواصل الاجتماعى وباستجوابه كمتهم أنكر ما نسب إليه من اتهام وبسؤال الشاب سعد أسامة كمجنى عليه قرر أنه وبتاريخ الواقعة حال مباشرته عمله كنادل بالفندق محل الواقعة أبصر عمرو دياب فاقترب منه ووضع يده على خصره قاصدًا لفت انتباهه لالتقاط صورة تذكارية معه ففوجىء به يصفعه على وجهه قاصدًا من ذلك ضربه وأدعى مدنيا أمام النيابة العامة ضد عمرو دياب بمبلغ 5 ملايين جنيه كتعويض مدنى مؤقت.. وبسؤال العميد وائل طع عبد اللطيف رئيس مباحث الفنادق بقطاع شرطة السياحة والآثار قرر أن تحرياته توصلت إلى أنه أثناء عمل الشاب كنادل بإحدى شركات توريد العمالة لحفل زفاف بالفندق أبصر عمرو دياب حال تقديمه لفقرة غنائية فتوجه إليه لالتقاط صورة تذكارية معه فجذبه من خصره مما أثار حفيظة المطرب فصفعه على وجهه قاصدا من ذلك ضربه وأضاف أن تحرياته لم تتوصل لقصد الشاب المتهم من فعله.
وأوضحت الحيثيات أنه تداولت الدعوى وبجلسة المرافعة مثل المتهم الأول سعد أسامة، بوكيل عنة محام وطلب براءة المتهم من التهمة المنسوبة الية وأبدى دفاعه بدفوع حاصلها تناقد الدليل القوى مع الدليل الفنى وأنعدام الدليل المادى علي ارتكاب الواقعة بشأن زعم المطرب تخلف كدمات وخدوش من جراء فعل موكله وانتفاء القصد الجنائى لديه وطلب القضاء له بتعويض مادى مؤقت وفقا للادعاء المدني أمام النيابة العامة، وقدم مذكرة بالدفاع، وحوافظ مستندات طالعتها المحكمة وألمت بها، ومثل عمرو دياب أمام المحكمة بوكيل عنه محام وطلب براءة موكله من التهمة المنسوبة إليه وأبدى دفاعه بدفوع حاصلها عدم توافر أركان الجريمة وانتفاء القصد الجنائى لدى موكله وتناقض أقوال المتهم الأول فى التحقيقات وتوافر حق الدفاع الشرعى لدى موكله، وقدم مذكرة بالدفاع، وحوافظ مستندات طالعتها المحكمة وألمت بمحتواهم وعرضت المحكمة المقطعين المصورين المقدمين منهما واطلعت عليهما وثبت بهما وضع يد المتهم الأول سعد أسامة سعد عبد العاطي يده على خصر عمرو دياب فألتفت إليه الأخير وصفعه على وجهه.
وأكدت الحيثيات أنه بالنسبة للشاب المصفوع ولما كان ما تقدم وهديا به ومن مطالعة المحكمة لأوراق الدعوى عن بصر وبصيرة وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام عليها الاتهام وازنت بينهما وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم وداخلها الريبة فى صحة عناصر الإثبات ولما كان المطرب قد استطالت يده لجسد المجنى عليه أخذا من أقوال الشهود والمقطع المصور وهو ما لاينفيه المطرب إلا أن ذلك الفعل لم يكن بقصد الإيذاء ولم تتجه إرادته بحال أن يمس سلامة جسم المجنى عليه بل أن قصده لفت انتباه المجنى عليه وهو لا يمكن اعتباره محققا للركن المعنوى للجريمة، ولهذه الأسباب أصدرت المحكمة حكمها المتقدم.








