اعتمد مجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قرارًا يؤكد مجددًا تركيز البنك على دعم أوكرانيا خلال الحرب وإعادة الإعمار اللاحقة، مع توسيع نطاق الدعم المقدم للاقتصادات المتضررة من الصراع في الشرق الأوسط.
وأكد القرار رغبة البنك في مواصلة وتوسيع نطاق الدعم، في حدود ولايته، للاقتصادات المتضررة من النزاع في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، يُسلط القرار الضوء على أولويتين رئيسيتين: تعزيز المرونة على المدى القصير من خلال ضمان استمرار تدفق الاستثمارات؛ ودعم عودة النمو في جميع أنحاء المنطقة.
وأعلن البنك مؤخرًا عن حزمة استجابة بقيمة 5 مليارات يورو لدعم الاقتصادات والعملاء المتضررين من النزاع في الشرق الأوسط، فضلًا عن الدول المجاورة التي تعاني من تداعيات أوسع.
وسيركز هذا الدعم على الاقتصادات المتضررة بشكل مباشر؛ العراق والأردن ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى دول مجاورة مثل مصر وتركيا وأرمينيا وأذربيجان.
وتم اعتماد هذا القرار في الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين للبنك ومنتدى الأعمال، المنعُقد في الفترة من 5 إلى 7 يونيو الجاري في ريجا بلاتفيا.
وأقرّ مجلس المحافظين بالتزام المساهمين القوي من خلال زيادة رأس مال البنك، حيث تمّ الاكتتاب في 95% من الأسهم المتاحة حتى الآن، أكّد على ضرورة بقاء البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في طليعة الداعمين لأوكرانيا، والعمل بتعاون وثيق مع جميع الشركاء الدوليين وبنوك التنمية متعددة الأطراف.
ورحّبت أوديل رينو-باسّو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالقرار، قائلةً: "أودّ أن أعرب عن امتناني لمجلس المحافظين على دعمهم المتواصل وثقتهم الراسخة في رسالة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية".
واضافت "يؤكّد هذا القرار مجدداً على الالتزام القوي ووحدة الهدف بين مساهمي البنك. وبفضل هذا الدعم، سيلعب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، على وجه الخصوص، دوراً أقوى في دعم مستقبل أوكرانيا، من خلال تعزيز التعافي، وتقوية القدرة على الصمود، ودعم التنمية المستدامة طويلة الأجل في هذا الوقت المحوري".
ويُحدد القرار عدة أولويات جارية في أوكرانيا، تشمل تعزيز مرونة أنظمة الطاقة والخدمات الحيوية، واستعادة تنمية القطاع الخاص في البلاد وتعزيز إمكاناتها الاقتصادية على المدى الطويل، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم دور القطاع المالي، والنهوض بتنمية رأس المال البشري.
وأخيرًا، التزم مجلس المحافظين بمتابعة التقدم المحرز في تنفيذ استراتيجية الحوكمة الاقتصادية الأولى للبنك، والتي نُشرت قبل الاجتماع السنوي.
وفي عام 2025، قدّم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مبلغًا قياسيًا قدره 16.8 مليار يورو في مختلف مناطقه، بالإضافة إلى توقيع أولى مشاريعه في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والعراق.
ويمتلك البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية 77 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي.
ومنذ تأسيسه عام 1991، استثمر البنك أكثر من 220 مليار يورو في اقتصادات ثلاث قارات.