في خطوة تعكس التحول الكبير داخل صناعة السيارات، أعلنت شركة جيلي Geely الصينية عن تطوير جيل جديد كليا من أنظمة الدفع الهجينة تحت اسم i-HEV، لتؤكد انتقالها من المنافسة السعرية إلى سباق التفوق التكنولوجي على مستوى عالمي.

اللافت في هذا الإعلان لم يكن مجرد تقديم نظام جديد، بل تحقيق أرقام غير مسبوقة في كفاءة استهلاك الوقود، حيث سجل النظام معدل 2.22 لتر لكل 100 كيلومتر، مع كفاءة حرارية بلغت 48.4%، وهي أرقام تم توثيقها رسميا عبر موسوعة جينيس للأرقام القياسية، ما يضع جيلي في موقع متقدم بين كبار المصنعين عالميا.
ويعتمد النظام على إدارة ذكية للطاقة من خلال خوارزميات متطورة تضمن التناغم بين المحرك التقليدي والمحرك الكهربائي، ما ساهم في رفع الكفاءة بنسبة تفوق 10% مقارنة بالجيل السابق، ولا يقتصر الأمر على تقليل الاستهلاك فقط، بل يمتد ليشمل تحسين الأداء بشكل ملحوظ، حيث يوفر المحرك الكهربائي قوة تصل إلى 230 كيلوواط، أي ما يعادل نحو 308 حصان، ما يمنح السيارات تسارعا سريعا واستجابة فورية، خاصة في القيادة داخل المدن.

ومن أبرز ملامح هذا النظام ما تسميه الشركة “البطارية الرشيقة”، إذ تعتمد على بطاريات صغيرة بسعة تتراوح بين 1 و2 كيلوواط/ساعة، ما يساهم في تقليل الوزن والتكلفة دون التأثير على الأداء أو الكفاءة، وهو توجه يعزز من عملية الانتشار التجاري لهذه التقنية.
وتستعد جيلي لطرح هذه التكنولوجيا ضمن طرازاتها الجديدة بداية من عام 2026، حيث ستظهر في سيارات مثل “مونجارو” و“بريفيس”، مع خطط لتعميمها لاحقا على طرازات أخرى مثل “إمجراند” وعائلة “بويو”، مع إمكانية دمجها مع محركات بنزين وديزل بسعات مختلفة.

ولا يتوقف التطوير عند منظومة الحركة فقط، بل يمتد إلى المقصورة، التي تم تجهيزها بأنظمة ترفيه متطورة وشاشات رقمية متكاملة، إلى جانب تقنيات ربط ذكية تعزز تجربة المستخدم، ويعكس هذا التوجه رؤية أوسع لدى جيلي لإعادة تعريف مفهوم السيارة الهجينة، خاصة في ظل تنامي الطلب على حلول تجمع بين الكفاءة والتكلفة المناسبة، دون الاعتماد الكامل على البنية التحتية للسيارات الكهربائية.



