تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الثلاثاء، الموافق الثالث عشر من شهر برموده القبطي ذكرى نياحة القديس البابا يوأنس السابع عشر، البطريرك الخامس بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية.
البابا يوأنس السابع عشر
وقال كتاب السنكسار الكنسي، الذي يدون سير الآباء الشهداء والقديسين، إن هذا القديس وُلِد بمدينة ملوي باسم عبد السيد، وترهّب في سن الخامسة والعشرين بدير القديس الأنبا أنطونيوس، حيث عاش حياة نسك وصلاة، واختاره البابا يوأنس السادس عشر ضمن مجموعة من الرهبان لتعمير دير القديس الأنبا بولا، فاجتهد في خدمته، ورُسِم قسًا لما عُرف عنه من تقوى وعلم.
وأضاف السنكسار أنه بعد نياحة البابا بطرس السادس، أُقيمت قرعة هيكلية لاختيار البطريرك الجديد، فوقعت على الراهب عبد السيد، فرُسِم بطريركًا في كنيسة الشهيد مرقوريوس أبي سيفين بمصر القديمة سنة 1727م، وقد اهتم خلال فترة رئاسته ببناء الكنائس وتعمير الأديرة، كما رسم مطرانًا للحبشة.
وأشار السنكسار إنه عمل على تثبيت شعبه في الإيمان الأرثوذكسي، وشرح العقيدة السليمة، محافظًا على تقاليد الكنيسة.
واختتم السنكسار بأن البابا يوأنس السابع عشر أكمل جهاده الصالح وتنيّح بسلام، حيث صُلِّي عليه في كنيسة السيدة العذراء بحارة الروم، ثم دُفن في كنيسة الشهيد مرقوريوس أبي سيفين بمقابر البطاركة.
كتاب السنكسار الكنسي
جدير بالذكر أن كتاب السنكسار يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.
ويستخدم السنكسار ثلاثة عشر شهرًا، وكل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.
والسنكسار بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، وذلك بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.



