قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

70 مليار دولار لإعمار غزة؟ مجلس السلام يبحث إدارة المشروع مع شركة إماراتية

70 مليار دولار لإعمار غزة؟ مجلس السلام يبحث إدارة المشروع مع شركة إماراتية
70 مليار دولار لإعمار غزة؟ مجلس السلام يبحث إدارة المشروع مع شركة إماراتية

في ظل دمار غير مسبوق وأزمة إنسانية خانقة يعيشها قطاع غزة، تتسارع التحركات الدولية والإقليمية لبحث مسارات إعادة الإعمار وآليات إدارتها. 

وبينما تتصاعد التحديات السياسية والميدانية، تبرز مبادرات جديدة تسعى إلى تنظيم الجهود اللوجستية والبنية التحتية، بما يفتح الباب أمام شراكات دولية قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في القطاع.

وأجرى ممثلو ما يعرف بـ«مجلس السلام» محادثات مع شركة دي بي ورلد الإماراتية، تناولت إدارة سلاسل التوريد ومشاريع البنية التحتية داخل قطاع غزة. 

وبحسب ما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز عن ثلاثة مصادر مطلعة، فقد ركزت هذه المحادثات على فرص الشراكة في إدارة الخدمات اللوجستية، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية والسلع، إلى جانب تطوير أنظمة التخزين والتتبع وتعزيز الجوانب الأمنية.

وتتجاوز النقاشات الجوانب التشغيلية، إذ تشمل مقترحات أوسع مثل إنشاء ميناء جديد، سواء داخل غزة أو على الساحل المصري القريب، بالإضافة إلى إمكانية تطوير منطقة تجارة حرة في القطاع المدمر. 

وتأتي هذه الطروحات في وقت تشير فيه تقديرات دولية إلى أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى نحو 70 مليار دولار، ما يعكس حجم الدمار الهائل والحاجة إلى استثمارات ضخمة.

وتعود فكرة إنشاء «مجلس السلام» إلى مقترح سابق طرحه دونالد ترامب في سبتمبر الماضي، بهدف الإشراف على خطة لإنهاء الحرب في غزة، تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية وبدء عملية إعادة الإعمار، مقابل تخلي حركة حماس عن سلاحها.

غير أن هذه الرؤية لا تزال تواجه عقبات كبيرة، إذ ترفض حماس حتى الآن التخلي الكامل عن سلاحها، وهو ما يعد شرطا أساسيا ضمن خطة إعادة الإعمار. 

وفي المقابل، تواصل القوات الإسرائيلية السيطرة على أجزاء من القطاع، مع التحكم في حركة الدخول والخروج، ما يعقد تنفيذ أي ترتيبات ميدانية شاملة.

على الأرض، تتفاقم المعاناة الإنسانية لنحو 2.1 مليون فلسطيني، حيث يعيش معظمهم في مخيمات مؤقتة أو بين أنقاض منازلهم المدمرة، وسط نقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية، وانهيار شبه كامل لمصادر الدخل. 

وتشير التقديرات إلى أن نحو 60% من الوحدات السكنية قد دمرت، ما يضع أزمة الإسكان في صدارة أولويات إعادة الإعمار.

وبحسب التقارير، تقدر تكلفة معالجة أزمة الإسكان وحدها بنحو 16.2 مليار دولار، تليها قطاعات الزراعة ونظم الغذاء بـ10.5 مليار دولار، ثم القطاع الصحي بنحو 10 مليارات دولار، إلى جانب التجارة والصناعة التي تحتاج إلى نحو 9 مليارات دولار. 

كما يعاني السكان من آثار طويلة الأمد على الصحة الجسدية والنفسية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

والجدير بالذكر، أن يظهر هذا التصاعد في الأرقام حجم التدهور المتسارع، إذ كانت تقديرات سابقة في فبراير 2025 تشير إلى تكلفة إعادة إعمار غزة تبلغ 53.2 مليار دولار، قبل أن ترتفع لاحقا مع اتساع رقعة الدمار خلال الفترة الأخيرة.