قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بين التصعيد والدبلوماسية.. هل تعود مفاوضات واشنطن وطهران إلى الحياة؟.. تفاصيل

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

في لحظة إقليمية ودولية مشحونة بالتوتر، تعود أزمة الملف النووي الإيراني إلى الواجهة، محاطةً بتصعيد سياسي وعسكري يهدد بإغلاق أبواب الحلول الدبلوماسية. تصريحات السفير الروسي ميخائيل أوليانوف تسلط الضوء على مفترق طرق حاسم: إما التهدئة واستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أو الانزلاق نحو مزيد من التعقيد وربما مواجهة مفتوحة.

في ظل تعثر المسار التفاوضي وتضارب المصالح الدولية، تبرز تساؤلات ملحة حول مستقبل الاتفاق النووي، وحدود الضمانات التي تطالب بها طهران، ومدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات حقيقية. وبين التحذيرات من استهداف المنشآت النووية وما قد يحمله ذلك من كوارث محتملة، يقف العالم أمام اختبار جديد لقدرة الدبلوماسية على احتواء واحدة من أكثر الأزمات حساسية في الشرق الأوسط.

السفير ميخائيل أوليانوف: وقف التصعيد شرط لاستئناف مفاوضات واشنطن وإيران

قال السفير ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا،  إن استمرار أي عملية تفاوضية بين الولايات المتحدة وإيران يتطلب وقف الأعمال العدائية وبناء الثقة بين الأطراف، إلا أن ما حدث كان عكس ذلك، حيث توقفت المفاوضات في مراحل سابقة واندلعت مواجهات، وهو ما اعتبره خروجاً عن الأسس التقليدية للدبلوماسية.

وأكد خلال مداخلة مع الإعلامي رعد عبدالمجيد، على قناة "القاهرة الإخبارية"،  أن موسكو تدعم المسار الدبلوماسي وتعارض الحلول العسكرية، معرباً عن أمله في استئناف المفاوضات بين الجانبين وإفضائها إلى نتائج بناءة.

وفي ما يخص الضمانات المطلوبة في حال التوصل إلى اتفاق، أشار أوليانوف إلى أن الجانب الإيراني يطالب باتفاق ملزم يتم التصديق عليه دولياً، بما في ذلك من قبل مجلس الأمن الدولي، لضمان تنفيذه، كما لفت إلى أن طهران تسعى للحصول على ضمانات إضافية، نظراً لعدم إمكانية الاعتماد الكامل على التعهدات السياسية فقط.

السفير ميخائيل أوليانوف يكشف عن سيناريوهات للتعامل مع اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب بين النقل أو التفاوض

قال السفير ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، إن ملف مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، خاصة عند مستوى 60%، لا يزال مرتبطاً بمسار المفاوضات الجارية بين الأطراف المعنية، مشيراً إلى أن أي تصور للحل النهائي يعتمد على نتائج التفاهمات السياسية.

وأوضح أوليانوف خلال مداخلة مع الإعلامي رعد عبدالمجيد، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هناك عدة سيناريوهات مطروحة للتعامل مع هذا الملف، من بينها نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى الولايات المتحدة، أو إرساله إلى روسيا أو دولة ثالثة محايدة، إضافة إلى خيار تخفيض نسبة التخصيب داخل إيران مع بقاء الكميات على أراضيها، معتبراً أن هذا الخيار "قابل للتحقق" لكنه يبقى مرهوناً بنتائج التفاوض، مشيرا إلى أن إيران سبق أن رفضت في مراحل سابقة تسليم هذه المواد إلى الولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بتقييم موسكو لمجريات المفاوضات بين طهران وواشنطن، أعرب أوليانوف عن استغرابه من طبيعة التطورات، قائلاً إنه خلال أكثر من 40 عاماً من العمل الدبلوماسي لم يشهد وضعاً مماثلاً.

مندوب روسيا  لدى المنظمات الدولية في فيينا: استهداف المنشآت النووية الإيرانية قد يسبب كارثة أخطر من تشيرنوبل

قال السفير ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقد جلسة تناولت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيراً إلى أن النقاشات خلصت إلى أن أي هجوم على المنشآت النووية يُعد انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إضافة إلى النظام الأساسي للوكالة.

وأوضح أوليانوف، خلال مداخلة مع الإعلامي رعد عبدالمجيد، على قناة "القاهرة الإخبارية"، نقلاً عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أن الأخير شدد مراراً على عدم وجود أي مبرر لاستهداف البنى التحتية النووية السلمية، واعتبر ذلك أمراً غير مقبول، مضيفا أن استهداف منشآت نووية سلمية، سواء من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة، ينطوي على مخاطر جسيمة قد تؤدي إلى كارثة نووية طويلة المدى، قد تكون أخطر من كارثة تشيرنوبل عام 1986، بحسب تعبيره.

وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أشار السفير الروسي إلى أن إيران لا تمتلك سلاحاً نووياً، موضحاً أن مستويات تخصيب اليورانيوم كانت قد بدأت عند نحو 3.6% وفق اتفاق عام 2015، قبل أن تنسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)، ما دفع طهران إلى زيادة نسب التخصيب تدريجياً إلى 5% ثم 20% وصولاً إلى 60%.

وأضاف أن هذه الخطوات، وفقاً له، جاءت في سياق الرد على الضغوط والعقوبات الأميركية، مؤكداً أن جميع المواد المخصبة كانت تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى منتصف العام الماضي، حين تأثرت قدرة الوكالة على المتابعة بشكل كامل.

واختتم أوليانوف بالتأكيد على أن مسؤولية التصعيد تعود، من وجهة نظره، إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وليس إلى إيران، داعياً إلى النظر إلى تسلسل الأحداث في سياقها الكامل.