اجتمعت لجنة منتجي السكر بغرفة الصناعات الغذائية برئاسة المهندس محمود فودة، لبحث تحديات صناعة السكر وآليات تطويرها بما يعزز استدامة القطاع ويدعم الأمن الغذائي المصري، وذلك بحضور المهندس أحمد الفندي عضو مجلس إدارة الغرفة، إلى جانب عدد من ممثلي الشركات والمصانع المنتجة للسكر الأعضاء بالغرفة.
وأكد المهندس محمود فودة، رئيس اللجنة، أن صناعة السكر في مصر تمتلك مقومات قوية وقدرات إنتاجية كبيرة تؤهلها لتلبية احتياجات السوق المحلي، مشيرًا إلى أن اللجنة تستهدف تعزيز التنسيق والتواصل من خلال غرفة الصناعات الغذائية مع الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارات التموين والزراعة والصناعة، لبحث التحديات والمقترحات التي تسهم في تطوير منظومة إنتاج السكر وتعزيز استدامتها بما يدعم الأمن الغذائي المصري.
وأوضح أن إجمالي إنتاج السكر في مصر خلال عام 2025 يبلغ نحو 2.9 مليون طن، منها 2.143 مليون طن من سكر البنجر، و750 ألف طن من سكر القصب، فيما يُقدّر الاستهلاك المحلي بنحو 3.3 مليون طن، بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 87.8%.
وأشار إلى أن مصر تضم 18 مصنعًا لإنتاج السكر، منها 8 مصانع لإنتاج سكر القصب تتركز في صعيد مصر، و8 مصانع لإنتاج سكر البنجر، بالإضافة إلى مصنعين للتكرير، بما يعكس حجم الطاقة الإنتاجية المتاحة وقدرة القطاع على النمو والتوسع.
وتناول الاجتماع أهمية تيسير الإجراءات البنكية وتوفير حوافز تمويلية منخفضة الفائدة، إلى جانب تعزيز دور البنك الزراعي المصري في دعم المنتجين والمزارعين، بما يسهم في تخفيف الأعباء التشغيلية وتحفيز زيادة الإنتاج.
كما ناقشت اللجنة ضرورة ضمان توفير التقاوي المستوردة، ودراسة تأثير التغيرات المناخية على إنتاجية المحصول وجودته، في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي وانعكاساتها المباشرة على صناعة السكر.
وفي ختام الاجتماع، بحثت اللجنة فرص تعظيم الاستفادة من المنتجات الثانوية ومخلفات المصانع غير المستغلة، خاصة المخلفات الطينية، وتحويلها من عبء بيئي إلى مصدر دخل إضافي من خلال تسويقها واستخدامها في تحسين جودة التربة الزراعية بالأراضي المستصلحة حديثًا.
وأكدت اللجنة أن تطوير صناعة السكر لا يقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل يمتد إلى تحقيق الاستدامة الاقتصادية والبيئية، بما يعزز قدرة القطاع على تلبية احتياجات السوق المحلي ودعم منظومة الأمن الغذائي في مصر.








