قال الإعلامي أسامة كمال إن الرهان الأمريكي على حدوث انقسام داخل إيران لا يستند إلى واقع حقيقي، مشيرًا إلى أن المعطيات القادمة من طهران تعكس حالة من التماسك والتوحد بين مراكز القيادة، على عكس ما تروج له واشنطن.
الضغوط النفسية والسياسية
وأوضح كمال خلال تقديمه برنامج «مساء دي إم سي»، أن الخطاب الأمريكي، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، يعتمد بشكل كبير على الضغوط النفسية والسياسية، في محاولة لتحقيق مكاسب سريعة بعد فترة من التهدئة التي لم تعد تحقق أهدافها، لكنه أشار إلى أن هذا النهج يواجه واقعًا مختلفًا، حيث تبدو مؤسسات صنع القرار في إيران أكثر تماسكًا، ما يقلل من فرص نجاح هذه الاستراتيجية.
تداعيات اقتصادية واسعة
وأضاف أن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران لا تقتصر آثارها على الداخل الإيراني فقط، بل تمتد لتؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا، محذرًا من تداعيات اقتصادية واسعة قد تصل إلى مستويات خطيرة إذا استمر التصعيد.
ملفات السياسة الخارجية
وأشار كمال إلى أن ترامب يسعى خلال ولايته الرئاسية الثانية إلى تحقيق إنجازات سريعة تُحسب له تاريخيًا، خاصة في ظل محدودية فرصه للاستمرار في الحكم لفترة ثالثة، وهو ما يدفعه لتبني مواقف أكثر حدة في ملفات السياسة الخارجية.
سباق التسلح واستمرار النزاعات
وفي سياق متصل، اعتبر أن إسرائيل تعد المستفيد الأكبر من استمرار حالة التوتر، حيث يخدم مناخ الصراع مصالحها الاستراتيجية، خاصة في ظل تنامي سباق التسلح واستمرار النزاعات.
مواجهة عسكرية محتملة مع إيران
واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن أي مواجهة عسكرية محتملة مع إيران إذا استمرت لأكثر من 60 يومًا، ستفرض قيودًا على القرار الأمريكي، إذ سيضطر الرئيس للعودة إلى الكونجرس للحصول على تفويض رسمي، محذرًا من أن اندلاع مثل هذا الصراع سيحمل كلفة باهظة سيدفع ثمنها العالم بأسره.



